بوح الصباح خواطر بقلم: صباح عمر "ربّاه، إنّي شَارِدٌ فَتَولّني، دَاعٍ إليك، مُبْتَهِل بِشَكوَتِي، تَفِيض عَبَراتي عَلَى الوَجَنَاتِ. ربّاه، إنّي غَارِقٌ في لُجّةٍ، والقَلبُ مُتعَب من سيِّئِ الأسقامِ صاحبتك في حلٍّ وترحال، وكان عَدْوُكَ يتسابق مع خفقات قلبي؛ كطفلين لا يملان الركض واللهو إينما أقاما وحطا رحالهما. سكرة الموت أتت نفد العمر وانصرم وصَحِبت أعمالي التي نُسِجَت بِعَرَق وألم وتركت خَلفي أغصان الشجر لمَن تبقىٰ في دنيا العدم. أُحب الصّباح؛ فهو يبث الفرح في الصدور، وفيه يحلو الحديث إلى الله. كلما تتطلع إلى السماء، حينها تستشعر أنها أرسلت نورها وأمانها لينشرح فؤادك مع أنفاس الفجر وضوء صباحه، ومع اقتراب رحيله يخبو الفؤاء ونوره، ويرحل مع رحيل شمسه.