هل يفتح العدوان الروسي الباب لحرب عالمية ثالثة

هل يفتح العدوان الروسي الباب لحرب عالمية ثالثة
ترجمة: أسماء جمعة
من اللغة التركية إلى العربية
يطرح العديد من الناس هذا السؤال: هل نشهد بداية حرب عالمية ثالثة. ذلك على ضوء تصرفات الكرملين في أوكرانيا. أثارت خطابات الكرملين تنديد و استنكار و عقوبات من الغرب.
تأتي الإجابة على ذلك السؤال بالنفي. فمهما كانت الأوضاع سيئة في الحدود الأوكرانية فليست بسوء بدء مواجهة عسكرية بين حلف الناتو و روسيا. في حقيقة الأمر، سحبت أمريكا و إنجلترا مستشاريها القلة في المنطقة، بينما تشاهد حشد روسيا لقوات عسكرية كبيرة على طول الحدود لغزو أوكرانيا.
صرح الرئيس الإمريكي چو بايدن في أوائل الشهر الماضي:” ستكون هناك حرب عالمية إذا تبادلت روسيا و أمريكا إطلاق النار، و لن تنتشر القوات العسكرية الأمريكية في أوكرانيا تحت أي ظرف من الظروف”. يعتمد مقدار القلق على عدة عوامل مثل مَن أنتم، مِن أين و ماذا ستقرر روسيا بعد ذلك.
أضحى واضح أن الوضع في غاية الخطورة، إذا كنت جندي أوكراني في الجبهة الشرقية لأوكرانيا. هناك مخاوف لدى الأوكرانين حول كيف ستؤثر تلك الأزمة على حياتهم اليومية.
كم مساحة الأراضي المحتلة في أوكرانيا؟
لا يعرف سوى الرئيس بوتين و الوفد المرافق له ذو الثقة إلى أي مدى يخطط لإرسال قواته إلى أوكرانيا. فلن تكون عاصمة أوكرانيا “كيف” و المدن الأخرى في مأمن من هذا الهجوم لطالما استمرت القوة الروسية في الحشد العسكري على الحدود.
فضلًا عن ذلك، فإن الخط الأحمر المطلق لحلف الناتو و الغرب هو تهديد روسيا لدولة عضوة في حلف الناتو. يتحتم على التحالف العسكري بأكمله الدفاع عن أي دولة عضوة في حلف الناتو، ذلك طبقًا للمادة الخامسة من قانون حلف الناتو. أكدت أوكرانيا أنها ليست عضوًا في الناتو، لكنها تريد الإنضمام له. الأمر الذي عزم بوتين على منعه.
أضحت دول أوروبا الشرقية التي في مدار موسكو أعضاء في حلف الناتو مثل استونيا و ليتوانيا و ليتڤانيا و بولونيا. لن تبقى روسيا في أوكرانيا طويلًا، لذلك هناك مخاوف واضحة بخصوص استخدامها ذريعة “حماية الأقليات العرقية الروسية” و بذلك يتسنى له إحتلال هذه المناطق. لذلك أرسل حلف الناتو قوات إحتياطية إلى دول أوروبا الشرقية كإجراء رادع.
إلى أي مدى يجب أن نقلق؟
مالم يكن هناك صراع مباشر بين روسيا و حلف الناتو، إذًا فلا يوجد سبب يجعل هذه الأزمة مهما كانت عصيبة أن تتحول إلى حرب عالمية كبرى.
دعونا لا ننسى أن أمريكا و روسيا هما العنوان الرئيسي للحرب النووية، لذلك السبب فإن التدمير المتبادل المؤكد ساري في حقبة الحرب الباردة.
صرح مصدر بريطاني رفيع المستوى،الإسبوع الماضي، يوم الثلاثاء، أن بوتين ليس هدفه الهجوم على الناتو، لكنه يريد أن تصبح أوكرانيا مثل بيلاروسيا.
تكمن المشكلة الآن في أنه تلاشت الثقة المتبادلة بين روسيا و الغرب تقريبا، ذلك بعد سنوات من تدهور العلاقات مع موسكو بما في ذلك تسميم المعارضين الروس على الأراضي البريطانية. لذلك فإن الجدل يشكل خطورة على الأرضية السياسية بخصوص من سيتحمل مسؤولية الأزمة المستمرة في أوكرانيا.











