نظم مركز النيل للاعلام بالسويس -اليوم- ندوة حول الشائعات وتأثيرها على الأمن القومي، حاضر فيها دكتور أحمد أبو الحسن مرسي الأستاذ بكلية التجارة جامعة السويس والمدرب المعتمد لبرنامج مواجهة الشائعات وتأثيرها على الأمن القومي بوزارة الشباب والرياضة، كان هذا بحضور شباب الخريجين من الجامعات المصرية ومديريات الخدمات والشركات الصناعية.
تحدث أبو الحسن حول مجالات الأمن القومي، وهي المجال السياسي، المجال الاقتصادي، المجال العسكري، المجال الاجتماعي، والجيويوليتكي، المجال الإعلامي، المجال البيئي، مجال الأمن السيبرلي .
أشار مدرب وزارة الشباب إلى مستويات الأمن القومي؛ مستوى الفرد أو الدولة، والمستوى الاقليمي، والأمن الدولي أو الأمن الجماعي، وارتبط مفهوم الشائعات ارتباطا وثيقا بالتقدم في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات، بحيث لا يمكن النظر في هذا المفهوم بمعزل عن التطور الحادث في تكنولوجيا وسائل الاتصال وتأثيرها الواضح في ظهور وانتشار الشائعات، وهي المعلومات والأفكار التي يتناقلها الناس دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق منه، صنف سيادته الشائعات بحسب موضوعاتها؛ الشائعات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والأمنية، والعلمية، والاجتماعية.
ترجع أسباب انتشار الشائعات لأسباب عديدة منها الحروب ومخلفاتها السلبية على المجتمعات، وتوسع دائرة الإرهاب، وكثرة الأحداث الأمنية، ويساعد عدم استقرار الأوضاع على نشر الشائعات، وغياب الصراحة والشفافية والحوار بين الحكام والمحكومين، وانعدام الأخبار والمعلومات، وكون الناس غالبا يميلون إلى تصديق كل ما يقال، وعدم التثبت والتأكد من صحة المعلومات.
كما يوجد للشائعات أهداف عديدة، أهمها تحطيم الروح المعنوية للخصم، وذلك عن طريق النيل من بناء القيم، ومن بناء التنظيم القائم، والإخلال بدرجة التماسك والترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وأيضا تهدف الشائعة -من خلال نشرها بين أفراد المجتمع، على بث الخصومة والبغضاء تمهيدا لتدمير استقراره النفسي والتعايش السلمي، بحيث يصبح المجتمع ممزقا، وتضعف معنوياته، وأيضا جس نبض الرأى العام، ومعرفة رد فعله، ومواقفه، واتجاهاته تجاه قضية ما من خلال التأثير الذي تخلقه الشائعات في اتخاذ أو تحرير قرارات سياسة، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو عسكرية تشتمل على مصالح خاصة متعلقة بمجموعة من الوزراء، مما يشير إلى التدخل السلبى بين مؤسسات الإنتاج ومكونات السلطة، وتمثل هذه الظواهر أحد أبرز التحديات التي تواجه الاستقرار السياسي.