دعا الدكتور أحمد السبكي، إلى مشاركة جميع الجهات بالدولة، لضبط استخدام الدواء بشكل آمن وفعال، حيث سجلت مصر ارتفاع كبير في تكلفة العلاج كأحد مقومات الإنفاق الصحي المصري، والتي بلغت حوالي 34%، مشيرًا إلى أن هذا الرقم كبير يجب أن نتعامل معه بشكل من الحرص لخفضه للمعدلات الطبيعية.
لفت السبكي، إلى إشادة الأمم المتحدة بالدور الذي لعبته الهيئة العامة للرعاية الصحية في استضافة “إعلان الأقصر” لتطبيق الحوكمة الإكلينيكية بمنظومة التأمين الصحي الشامل الجديد، بمشاركة الهيئات الثلاث بمنظومة التأمين الصحي الشامل، وبرعاية منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان، والتي تضمن الالتزام بضوابط عديدة لحوكمة استخدام الدواء بشكل عام، وترشيد استخدام المضادات الحيوية بشكل خاص، لضمان تقديم خدمات صحية آمنة ذات جودة عالمية.
نوه السبكي، بأن المؤتمر سيتناول مجموعة واسعة من الموضوعات تتعلق بكيفية المساعدة في ترشيد استخدام المضادات الحيوية، ومنع ظهور الكائنات المقاومة للمضادات الحيوية المتعددة، وإدارة مكافحة العدوى والوقاية منها بفعالية، كجزء من أهداف سلامة المرضى وتحسين الجودة في مكافحة العدوى.
ذكر” السبكي” أن المؤتمر اليوم يعد أحد قنوات التواصل المهمة والفعالة مع الفرق الطبية، ومنهم العاملين بالمنشآت الصحية التابعة للهيئة بمحافظات التأمين الصحي الشامل، لإثراء معرفة ومهارات الأطباء لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية، إلى جانب إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات الطبية الحقيقية في مكافحة مضادات الميكروبات؛ والذي ينعكس إيجابًا على ترشيد استخدام المضادات الحيوية، ويؤدي إلى خفض تكلفة الأدوية والرعاية الطبية.
ومن جانبه، دعا الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، خلال كلمته بالمؤتمر الطبي الأول للاستخدام الأمثل المضادات الحيوية ومكافحة العدوى، إلى تكاتف الجهود لمجابهة سوء استخدام المضادات الحيوية مؤكدًا أنه لا نكتفي فقط باستراتيجيات الترصد، لافتًا إلى أن مصر لديها إمكانات عظيمة وكوادر متميزة حيث قضت على البلهارسيا وشلل الأطفال الالتهاب الكبدي الوبائي، وأوضح أن سوء استخدام المضادات الحيوية بدون داعِ قد يفقدها فاعليتها، مؤكدًا أن معظم هذه الأنواع من العدوى سببها فيروسي، ومؤكدًا على الحرص على عدم استخدام المضادات الحيوية إلا بعد استشارة الطبيب.
أعرب الدكتور محمد عوض تاج الدين، خلال كلمته، عن جهود الدولة في أدارت جائحة فيروس كورونا بحرفية شديدة، حيث توفير الرعاية الصحية في كافة المستشفيات والجامعات، بالإضافة إلى وجود أطباء لديهم خبرة، وتوفير جميع اللقاحات المضادة للفيروس، والتي أثبتت فعاليتها في مواجهة كوفيد-19.
قال ” تاج الدين” أن الفيروسات تتحور لتعيش فترة أطول، وأنه من بين أكثر من 10 أمراض تسبب الوفاة على مستوى العالم، منها 4 أمراض متعلقة بالجهاز التنفسي، لذا من الضروري الاستخدام الجيد للمضادات الحيوية، ووضع خطوط عريضة في كل تخصص طبي على غرار البروتوكول العلمي لفيروس كورونا.
أكدت الدكتورة نعيمة القصير، ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية في جمهورية مصر العربية، أخلاقيات Health seeking behaviour، أن الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية والأدوية مسئولية مشتركة ما بين الأفراد والأسر والعاملين الصحيين والإعلام والقطاع الخاص، لمنع تفاقم الأمراض وتقليل نسبة الوفيات الناتجة من مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، لحماية الصحة والأمن الصحي والاستقرار الصحي والتنموي، وتحقيق حياة آمنة وكريمة.
أضافت الدكتورة نعيمة القصير، أن مصر إحدى السبع الدول المشاركة مع منظمة الصحة العالمية على المستوى الدولي لتفيذ الخطة القومية بشأن التصدى لمعالجة مقاومة المضادات الحيوية.
تابعت ” القصير” ، تشيد منظمة الصحة العالمية بمبادرة الهيئة العامة للرعاية الصحية، بحضور الهيئات المختلفة والشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وممثلي الشعب، وقالت بأن المنظمة باللجنة التنسيقية لوضع استراتيجية وتعزيز الحوكمة والقيادة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، وتطوير وتنسيق سياسات شاملة متعددة القطاعات لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، لافتة إلى الحرص على تطوير وتنفيذ الخطة خاصة بالإبتكار وإيجاد الحلول الناجعة باستخدام التكنولوجيا والبحث العلمي والتطوير.
ثمَّن الدكتور يسري نوار، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة فايزر مصر، التعاون مع الهيئة العامة للرعاية الصحية، كونها ذراع الدولة الرئيسية في ضبط وتنظيم تقديم خدمات الرعاية الصحية المتكاملة لمنتفعي التأمين الصحي الشامل، أهم مشروع قومي للإصلاح الصحي في مصر، معربًا عن فخره بالمساهمة المجتمعية لشركة فايزر مصر في دعم نجاحات المشروع، وخاصة بعد ما حققه من إنجازات ونقلة نوعية للخدمات والرعاية الصحية بمصر.
أثنى الدكتور يسري نوار، على الطفرة التي حققتها المنظومة الصحية في مصر، ونجاح مشروع التأمين الصحي الشامل الجديد، وقال: “نحرص على توثيق التعاون مع الحكومة المصرية والهيئات الكبرى الممثلة لها، بما يساهم في تطوير المنظومة الصحية ويتماشى مع رؤية مصر للتنمية الشاملة المستدامة 2030، للارتقاء بجودة حياه المواطن المصري وتحسين معيشته.”