أخبار مصر
على قلبي مشيت

على قلبي مشيت
بقلم: شيماء عبد المقصود
وعلى ضفاف نهر الحياة.. سلكنا كلَّ
الطرق سويًا.. وعلى محمل صدق نيته..
كنت أتعامَلُ مع فروق البشر.. وبشواهدِ
بصيرته كنتُ
أنتقي زاويةً للنفسِ فيمدُّها بنوره.. لتسلم
ظُلمته فشتان ما بين نوره.. وظُلمته..
وعقابهِ
وبمنعه أهوائهِ.. واجهت غفلته ..وبمُجمل
تجاربهِ طوفتُ به في كلِّ البرايا.. أحملهُ
تارةً.. وأُخرى يتحملني.. بكلِّ إهمالي
والتَّصدي له في رغباته..
وفي أثناءِ سيرنا.. أدركَنا التعب.. حينها
جلسنا على صخرةٍ من صخورِ ضفاف
الحياة.. فقد جرت بنا العادة نحن الاثنان
لفعل ذلك كُلمَّا أشتاقه.
فهو الوحيدُ الذي لا أخجل من أن.. أضعَ
رأسي على كتفه.. ولو على قارعة
العابرين.. فيتغمدني بكل حنانه وعطفه..
فحين أنثر أمامه كل هفواتي.. وذلاتي..
وأحيانًا وبقوة إرادته وإيمانه أراهُ ينتقي
الفضيلة.. صراطًا لا طوعًا لخوالجه
وأهوائه..
وبتنهيدةٍ قوية هزت كل أرجائه.. حتى
صارت كل جوانبه في ارتياح.. حينَها
مددتُ يدي وبكلِّ صدر رحب.. قلت: هيا
بنا، فالمسيرُ وإن شاء ربُّ العالمين طال،
وما عليك إلاَّ أن تكونَ مرآتي في
المجهول.
لمحتُ دمعةً بين أجفانه تكادُ تثور من
صوت برودة إنفعالي معهُ.. فأدرتُ وجهي
عنها وتغافلتها عمدًا..
وأنا أقول:
_ عُذرًا..، عن قلبي.. أتحدث.
يقول محمود درويش وهو يُحدث قلبه:
فقال القلب: أتعبني التماهي
مع الأشياء، وانكسر الفضاء
وأتعبني سؤالك أين نمضي
ولا أرض هنا…ولا سماء
وأنت تعطيني… مُرني بشيء
وصوبني لأفعل ما تشاء














