الصحة النفسية والإرشاد النفسي

الصحة النفسية والارشاد النفسي
بقلم : رشا علواني
الصحة النفسية تتضح في كونك حر طليق ، فأن الحياة تحتاج منك أن تنسجم معها ؛ فقد ترث منها القلق و عدم الشعور بالرضا و قد توجه وترسل لك الملل .
و قد قدر للصحة النفسية أن تكون تحت هذا المفهوم الضيق ، و تدور علي ألسنة المثقفين في شكل العقد النفسية تارة ، و في شكل المشكلات الانفعالية مرةأخري ،او في داخل النفس أو ما يتعلق بها من مكونات توجد في خزائن اللاشعور و تتحكم فيها الغرائز بقوتها المعهودة مرتبطه ببعض الاحاسيس الدنيوية.
إن مشكلات الصحة النفسية من الظواهر المهمة التي تستحق الدراسة و البحث ؛ و ذلك نظراً لأثرها علي تكيف الفرد و علاقته بمجتمعه .
علم الصحه النفسيه يساهم بشكل كبير في معالجة هذه المشكلات من خلال التدخل و إصلاح وضع الفرد من خلال برامج وقائية و علاجية و متخصصون في هذا المجال لديهم القدرة علي إعادة التوازن النفسي للفرد ، وصلا به الي حاله إيجابية يكون فيها متوافقا مع ذاته و مع مجتمعه قادراً على أن يعيش حياة سعيدة مستغلاً كل إمكانياته و طاقاته في حدودها الطبيعية ، قادرا على توظيفها توظيفا سليما من أجل التمتع بصحة نفسية جيدة.
و يجب أن نعلم أن الصحة النفسية ليست حاله ثابته إما أن تتحقق أو لا تتحقق ، بل هي حالة ديناميكية متحركة نشطة تتغير من فرد الي اخر و من مجتمع الي اخر و من حقبه زمنيه الي الآخر ، لا يوجد شخص كامل في صحته النفسية.
الصحه النفسيه :
الصحة النفسية هي أعلى مستوى من التكيف السلوكي الانفعالي ، و ليس مجرد غياب أو الحلو من أعراض المرض النفسي.
وهي حالة عقلية انفعالية سلوكية إيجابية و ليست مجرد الخلو من الاضطرابات النفسية ، و تبدو في أعلى مستوى من التكيف النفسي و الاجتماعي و البيولوجي حين يتفاعل الفرد مع محيطه الداخلي -ذاته -و محيطه الخارجي -الاجتماعي –
وهي ايضا مدي امتلاك الفرد القدرة علي التعامل مع البيئة المحيطة به ، مع التحكم بالعقل و تغلبه على الانفعالات. و قدره الإنسان علي الشعور بالسعادة و قدرته على تكوين علاقات صادقه و قوية مع الآخرين ، و هي قدرة الفرد علي العودة إلي طبيعته بعد التعرض لأي أزمة أو ضغط نفسي.
و كما نعلم أن لكل شيء هدف وهنا يمكن تلخيص اهداف الصحه النفسيه فيما يلي :-
– مساعدة الفرد والجماعة علي الابتعاد عن المرض النفسي.
– مواجهة الاضطرابات النفسية و العقليه لما تمثله من تهديد و خطر علي الإنسان و الحياة البشرية.
– زيادة الوعي النفسي لدي الأفراد .
– تقديم برامج عن التوعية الصحية و النفسية و التربوية.
– الحد و التقليل من حالات الانتحار في المجتمع.
– تنميه روح الإرادة و العقيدة و الايمان لدي الأفراد حتي يشعروا بالأمان .
– تحسين جودة الحياة للأفراد و الاستفادة من قدراتهم.
– مساعدة الفرد علي التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه.
– مساعدة الفرد علي السيطرة على عاطفته و توجيه ميوله و رغباته بشكل سوي صحيح.
– تحقيق التوافق النفسي و الشخصي و الاجتماعي للفرد .
– تنمية الأفراد و توظيف قدراتهم و اكتشاف مواهبهم و كذلك تنمية إبداعاتهم.
هناك عدة أسباب تؤدي إلى ضعف الصحة النفسية لدي الكبار و الصغار و تتلخص فيما يلي :-
– العيوب الوراثية لدي بعض الافراد .
– المراحل التي يمر بها الإنسان وقد تكون حرجه مثل البلوغ و سن التقاعد و سن الشيخوخة أو قد يحدث عند الزواج أو الانجاب أو الانتقال من بيئة الي أخري و ينتج عن ذلك تغير نمط وطبيعة الحياة.
– خلل في بعض أجهزة الجسم و ذلك قد يؤثر علي الحاله النفسيه للفرد .
– اضطراب الغدد .
– الأمراض المعدية .
– إدمان المواد المخدرة أو بعض أنواع العقاقير الطبية و المهدئات.
– الاعاقات و التشوهات الجسمية.
– الإجهاد و الإرهاق و الضغوط النفسيه في العمل .
– الإحباط.
– الحرمان
– التصادم بين الثقافات.
– التنشئه الاجتماعيه الغير سويه .
– الاضطرابات التي تحدث داخل الأسرة و بالاخص بين الزوجين.
– اضطراب الطفل مثل عدم تقبل اسمه
– اضطراب العلاقه بين الوالدين و الطفل.
– اضطراب العلاقه بين الطفل و اخواته وذلك قد يحدث عند ميلاد طفل جديد بالأسرة
– الصحبة السيئه و جماعة الرفاق المنحرفه .
– تدهور القيم في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد.
– الحروب .
و يوجد عدة معايير للصحه النفسيه ونذكر منها ما يلي :-
– الخلو من الاضطرابات و الامراض النفسيه.
– تكيف الفرد مع المجتمع الذي يعيش فيه.
– تفاعل الفرد بشكل صحيح مع محيطه الداخلي والخارجي.
– الالتزام بالمبادئ و المعايير الدينية.
– السلوك الجنسي السوي .
– عدم إضاعة الوقت.
– القدرة علي التكيف و التوافق .
– حل المشكلات و التغلب على الضغوط .
– فهم وتقبل و تطوير الذات.
– استخدام مهارات و آليات اجتماعية في التعامل مع الأخرين لكسب ثقتهم واحترامهم.
– الابتعاد عن مشاعر الذنب و القلق .
– الاستفادة واستغلال الخبرات التي يمر بها.
– التوافق الاجتماعي في العلاقات مع الآخرين.
الشعور بالانتماء و حب و احترام و ثقة الآخرين.
– القدرة علي مواجهة متاعب الحياة.

و أخيرا وليس اخرا يمكن تلخيص كل ذلك في نجاح الفرد في علاقته بالآخرين و نجاحه في علاقته بذاته ، و ذلك بخلو هذه العلاقات من الصراعات و المشاحنات ، وهذا دليل علي استخدام هذا الفرد اسلوب حياه ناجح ، ويسهم ويساعد في تحقيق مستوي جيد من الصحه النفسيه.













