أخبار مصر

الصحوة النفسية

الصحوة النفسية

بقلم /هبه حسني 

تمر علينا أوقات في الحياة نحتاج فيها أن نوقظ أنفسنا من سباتها العميق في الآلام والأحزان ونبحث عن الأسباب التي أدت إلى ذلك.

نحتاج إلى صحوة نفسية للحفاظ على توازن وجوده في حياتنا. فالمحافظة على الصحة النفسية الآن وحمايتها أصبحت ضرورة وإحتياج وليست رفاهية.

بل أصبحت ركنا أساسيا في الحماية من الأمراض العضوية

لذلك للحصول علي هذه الصحوة النفسيه نحتاج إلى:

1/مسامحة النفس والتصالح مع الذات:

من الخطأ الاستمرار في محاكمة نفسك على اختياراتك وقراراتك التي قد اتخذتها في فترة سابقة من حياتك.

حيث أنك وقتها قد اخترت أفضل هذه الاختيارات في حدود إمكانياتك المتاحة

وأيضا في حدود وعيك فنحن نزداد وعيا من خلال التجارب التي نمر بها في رحلة الحياة.

لذلك يجب أن تتعلم الدرس والحكمة من تجارب واختيارات الماضي وأن تجعله يرحل من داخلك بسلام، و أن تسامح نفسك وتبدأ من جديد.

2/وضع حدود نفسية صحية:

الحدود النفسية هي كل الضوابط التي نضعها لتحدد علاقتنا بالأخرين وما هو مسموح به وما غير مسموح به في هذه العلاقة

فنفسك أمانه ينبغي عليك أن تحافظ عليها وتحميها ضد أي أذى.

فالعلاقات خلقت لنكون أفضل وأكثر إرتياحا.

فلا تسمح لأحد أن يقلل من شأنك أو يتنمر بك أو يدفعك لجلد ذاتك.

كذلك لا تسمح لأحد بعدم احترام خصوصيتك والتطفل الزائد على حياتك؛ فمن حققك أن تكون لك مساحتك الخاصة

3/تقبل الذات:

تقبل ذاتك بما فيها من عيوب ونقص تقبل أنك تخطئ .

فعن أنس بن مالك قال :قال رسول الله صل الله عليه وسلم

“كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون”.

فأنت تخطئ لكي تتعلم، تخطئ لأنك إنسان وهذه من طبيعتك البشرية التي يجب أن تحترمها وتتقبلها.

فلتتقبل مواطن ضعفك ولتعزز مواطن قوتك.

 4/عدم المقارنة مع الأخرين:

في الغالب ما يرى الإنسان الجزء الناقص عنده مكتملًا عند غيره مما يجعله يشعر بالضيق.

ولكن تذكر أن تلك المقارنة ليست عادلة للطرفين .

فأنت تقارن حياتك كاملة بكل جوانبها بالجانب الذي يظهر من حياته .

فالمعادلة مختلفة والأهداف لكل منكما مختلفة.

وتذكر أن المقارنه تضرك لأنك ستظل واقف في مكانك سجينها.

وكذلك ستنتزع الرحمة والمحبة من قلبك تجاه الآخرين، وستتمنى زوال النعمة من عندهم.

لذلك قارن نفسك بنفسك ولتضع لنفسك أهدافا محدده قابلة للتحقيق حتى تستطيع أن تشعر بالانجاز والتغير .

5/حوار إيجابي مع الذات:

احذر من حديثك مع ذاتك الذي من خلاله يتم برمجة عقلك، فكل رسالة تعطيها لعقلك يترجمها إلي سلوك.

فإذا كان حوارك مع ذاتك إيجابيا ستكون سلوكياتك وتصرفاتك تجاه ذاتك إيجابية.

وكذلك العكس إذا كان حديثك دائما سلبيا ستكون تصرفاتك تجاه ذاتك تصرفات سلبية.

لذلك فلتحدث نفسك عن إنجازاتك وأهدافك وقدرتك علي تحقيقها ولتمتن لكل النعم التي تملكها .

وكن رحيما بنفسك، قادراً علي إيقاظها من غفوتها!!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي