هل كان حُلمَ فتاةٍ عربية
أقصد مصرية بل ضاعت منها الهوية؟
دعوني أدق أجراس القضية
دعوني أسألُ عن المحبوب الذي فارق محبوبته
من أجل شرف القضية
قضية الحرية قضية الانسانية
يرسلُ لها خطابًا
أنا في الجولان أحارب مع الشجعان
ومعي شاعر من لبنان يقول معي الآن بندقية
وعالم من القيروان يعلمني مبادئ الإنسانية
و أخبرهم عن حُلمي بتحرير قلب فتاتي العصرية
فأخبرهم عن فتاتي إنها جميلةٌ ورومانسية
إنها وطني إنها أملي إنها شعار الهوية المصرية
أخبرهم عن قصة حب تكادُ تصبح أسطورةً رومانية
أخبرهم عن غدائرها التي تسافر بكل أقطار قاهرة المعز الفاطمية
أخبرهم عن ثغرها الذي هو من أسرار الحضارة الفرعونية
و عن عينيها التي أضاءت فيها صحراواتي العربية
خشيت أن أخبرهم باسمك فأسميتكِ بمزيجٍ من عطور
(فرعونية قبطية رومانية وفخرها أنَّها إسلامية)
أين هذا المحبوب ومتى كان
أسأل عن عنوان أو حتى عن زمان
أضيع أضيع ولا أجد الحدود
لا أعلم أين ضاعت وكيف ضللتُ الطريق
أبحث عن دليل عن أبو عمار عن ياسين
أبحث عن جميله عن جمال أبحث فيكم عن صلاح الدين
ينقذني من جنكيزخان وقتلة الأطفال في لبنان
يحميني من المغول خلف بابي
يريدون سرقة خطاباتي
فأهربُ إلى عراقٍ لا أجد له من باقي
و الذئاب خلفي تنهش ما بقيَ من أوراقي
أحلامي وبراءتي في عبائتها المخملية
اسموها أوهام وأطلقوا عليها كلاسيكية
أحلامُ طفلٍ أُغتيلَ وهو في مهد الإنسانية
طفل نسبوه لخطيئة الوطنية
أخبرهم بأنِّي قَلبُ وطنٍ يحوي ويشملُ القضية
فيقطعون أوصالي يمزقون شراينيي
ويريدون أن يكونَ القَلبُ هو آخر الضحية
إنَّها تطاردني تمزقني…… صرخات ملعونة وهمسات مجنونة
تتبعني تحاصرني……..إنها تخبرني
اهربي من قدرك انفذي من قطرك
فالويل كل الويل من أحلام قلب احترق
قلب في غيبات الطريق انزلق
استصرخَ الضمير أين أجد الطريق
فارشدوني إلى خارطة الطريق
طرق ملعونة وعليها رماح مسنونة
إنِّي أرى عليها دماء الشهيد
دماء طفل كان يريد أن يعبر الطريق
طفل يهوى فوق رماح مسنونة من حديد
دماه تنزف تنظر هل من مجيب
وعبراته تستصرخ الضمير
ضمير أمةٍ تجهل المصير
يسأل….أيصبح وطني أندلس جديد
ءأُناشِدُ حلم الفردوس الفقيد
والتاريخ يعيد الكربلاء
وننسى أمجاد العرب يوم اللقاء
يوم حطين وتلاتة وسبعين
فأجد قرع طبل خلف صدري
يؤذنُ آذانَ حربٍ أستعيدُ بها مجدي
فأهتفُ من أجلِ حلمي من أجل وطني
وأردُّ على خطابات كنت نسيتها…أرسلها لبطلي أُخبرهُ عن اشتياقي إليه وحنيني لوطني فأحمل الراية وأخطو بدأبٍ نحو قدري
فأجدني أُناشد سرابًا وأسيرُ وحدي
وبطلي أسطورةٌ من خيالٍ وأطلالٍ من وطني
وأنظرُ للراية فأجدها بلا هويَّةٍ ولا حزب
أتساءل أين ضاعت الجموع التي كانت تسيرُ بدربي
وأنَّ أحلامي اغتالتها مقصلةُ الغربِ
فأسقطُ من جديد
وتمزقني الدموع وأنا أرقب الطريق
ويخنق حنجرتي السؤال
هل كان حلم فتاةٍ عربية…أقصد مصرية
بل أنها مأساة وطن سلبت منه الهوية
و أنتحرت فيه القضية