أخبار مصر

الثانية فجرًا

الثانية فجرًا

بقلم: منى أحمد إبراهيم

أحتاجك كما لم أحتاجك من قبل..
ليتك هنا بجواري..
لتعيد لعالمي الأمان.. الثبات.. الهدوء
تعلم أنني أحب النظام والهدوء
أشعر بالألم.. بات الوضع لا يُطاق
أصبحت لا طاقةَ لدي للكلام
ولو كان هناك ما هو أكثر صمتًا من الصَمتِ لاعتنقت
نظرت بمرآتي
هل تعلم أنني فزعتُ من ملامحي
رأيتُ في قسماتي ألوان الموت
شاحبة.. باردة.. خالية من الحياة
لم أعرفني..
طال اليأس مني والعجز والحزن فتبدل النور لظلام
وصار فجر الفرح ظلمة حالكة..

نظرت لمرآتي فرأيت كل تلك المشاهد بين جدرانها
رأيت أمًا ووليدها بين الرفات
وهناك أختٌ قالوا لها أخوكِ مات
بنت وقد حرمت من حق الحياة

هذا أبٌ يشيع بين الصرخات أولاده
وجدٌ يرثي ماضيه وأرضه وأمجاده
وابن يودع أباه وأخاه وأجداده

رضيع يرتجف من هول القصف
وصبي يكسوه الوهن والضعف
وأمة تنظر خانعة يخرسها الخوف

أوااااه يا مرآتي ليتكِ ذاك العدو فأرديكِ
ليتكِ عبئي الحقيقي فأحملكِ لألقيكِ
ليتني هناك يا غزة فأحوي دموع أطفالكِ وأحويكِ

قلبي يتمزق ألمًا وروحي تعاني
جوفي يموجُ حمما لهيبها أضناني
آهٍ لو أنك هنا لتحضنني وترعاني
آهٍ لو أنك هنا
فأنسى في وجودك خوفي ووجعي وأحزاني..

حُلم الزهور

جارة القَمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي