أخبار مصر

كم كان لحياتنا معنى!

كم كان لحياتنا معنى!

بقلم: محمود سيد

كم كان لحياتنا معنى
كم كانت أَحلامُنا لا تستغني
كم كنا عظماء، كم كنا ذوي كرامة ووفاء
كم كنا كالأسودِ يخشاها الضِباع
وصِرنا كالقرودِ نهرب من الضياع
أصبحنا نتنفَّسُ ماءً ونساؤنا تبحثُ عن الموضة والأزياء
خرجَ منا صلاح الدين وحرر فلسطين
أما نحن فنتفاخر بأذلِ الأشياء
نظروا إلينا فعولموا منا معنى العزة
فانتهكوا حصوننا وأفكارنا صارت مهتزة
قالوا لنا ملوكنا أن الدين مادة بدون رسوب
فرسبت شعوبنا بعد انتصارات كانت تجوب
علمونا أنَّ الملتحي إرهابى
يبحث عن التدمير والخراب والحصول على أتعابى
لا يؤمن كما نؤمن بالله
وإنَّما هو يسعى لموت الأبرياء فى كل اتجاه
أسقطوا ديننا من المناهج فى المدارس
فصرنا لا نرى فى زماننا غير الكوارث
صرنا ننتظر الانتظار بانتظار الفارس
نَصروا الظالم على المظلوم
وزادوا الهم للفقير هموم
وزعوا بلادنا وباعوها لهم
صارت بلادى تحقيقًا لأحلامهم ولأذاهم
لا يُوصِلوا إليك إلَّا ما أرادوا بإعلامهم
نَصبوا السيرك و أمروا بالظلم والشرك
نَصروا الراقصة على الصحفي
عرضوا مشاهدهم بمرآنا هدفًا
إن الهواء بأوطاننا صار خرفًا
لا يوجد بطلٌ غيرنا
فلتَنصِتوا..
ملكوا أوطانًا ظلمًا وتمسكوا
كانت كلماتهم شعرًا يجذب الآذان
يتحدثون عن جنة الجنان
والواقع وحوش سرقوا العينان
وعندما أرادوا صمتك..
صَدَّروا لك الرعب يلهس فى الأذهان
حتى تََملَّكَ منا الخوف..
فانهمر علينا العدو لحظةً من النسيان،
نسينا أننا بشرٌ نُنصر فى كل زمان،
فلن نهزم بأسلحةٍ ولا مدرعةٍ ولا بمقاتلات الطيران
وإنَّما نُهزم بضعف الإيمان
بعدما أخرجوا منا حفظة القرآن
بعدما سَلَّطوا إعلامهم على الرقص فى دولةٍ..
كُسِرَ فيها الشجعان
أُقسم لكم بأن نُحيّركم
لم يُقتَل الشجعان
وإنَّما هو نَصرٌ مؤيدٌ من ربيَ الحنان المنان
أعيدوا لنا ديننا فى المدارسِ لأطفالنا
أعيدوا لنا مناداتنا لربنا وكفوا الظلام
أعبأتوننا نكسة وسِرنا كالأغنام
نَسيرُ كما تريدون..
حفاظًا على حكمكم ومكانتكم أيها الطغيان
سنعودُ يومًا بنصرةٍ تصرع الوجدان
هذا وعدُ ربي وحقه لنا فى زمنٍ من الأزمان

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي