أخبار مصر

غصن الزيتون 

غصن الزيتون 

بقلم /هبه حسني 

يقول الله تعالى في سورة البقرة : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة/ 155

-لقد ابتلي الله تعالي الفلسطينيون واصطفاهم بشتى أنواع البلاء من الخوف ومن الجوع ونقص من الأموال ونقص من الأنفس والثمرات ولكنهم إستمسكوا بالبشرى.

 جعلهم الله دائما وأبدا من الصابرين الذين تغشاهم الرحمه والمغفره .

-لقد برمج الفلسطينيون أنفسهم مسبقا بالعقيده الإيمانيه السليمة وبكل ما تحمله من معاني الصبر والتوكل واليقين وحسن الظن بالله.

 وأصبحت غايتهم الكبرى وقيمتهم العليا هي إما النصر وتحرير أرضهم المقدسة وإما الشهاده في سبيل ذلك .

-فلم نشاهد منهم إلا مشاهد الصبر ولم نسمع منهم غير كلمات الرضا ولم يرددوا سوى عبارات الحمد.

(الحمد لله- إنا لله وإنا إليه راجعون -فداك يا فلسطين- مهرك غالي يافلسطين- خذ منا يا رب حتى ترضى- كلنا مشروع شهداء………) وغيرها من الكلمات التي رددها الفلسطينيون بأعين دامعه وقلوب ممزقه في هذا البلاء الشديد.

– فكانت تلك الكلمات خير رسول للغرب لنشر الإسلام وإظهار صورته الحقيقه التي ظلت محاولات عديده لطمسها وربط إسمه دائما منذ سنوات بالإرهاب والتخريب .

-لقد إنبهر الغرب بثباتهم وصمودهم والإستعانه بالله وشعورهم بمعيته في جميع سكناتهم وحركاتهم والحرص على رضا المولي سبحانه وتعالي فلم يكونوا أبدا من الساخطين ولكن من المحتسبين .

 فكان ذلك سبب لإقتناء الكثير منهم نسخ من القران الكريم والبحث عن ماهيه هذا الدين ونطق بعضهم للشهاده.

-لقد أذال الفلسطينيون الغيمه التي كانت على أعين الكثير في العالم الغربي وأظهروا الحقيقه التي حاول المستعمر تزيفها لسنوات عديده وإستخدام أساليب التضليل في قلب الحقائق ليظهر للعالم أجمع من الجاني الحقيقي والمعتدي ومن المجني عليه.

 لتهب الشعوب من شتى بقاع الأرض وبكل اللغات دفاعا عن فلسطين وتنديدا لسياسات المعتدي ومن يؤازره .

-لقد كان الفلسطينيون سببا في زياده إنتماء الشعوب بأوطانهم وبصناعتهم المحليه ونهوض الكثير من الصناعات التي كانت شبه مجمده وزوال العامل النفسي لدي المواطن من تفضيله المنتج الغربي علي المنتج المحلي.

حتي الأطفال الصغار أصبحوا يبحثون عن صناعه بلدهم ويتعاطفون مع ذويهم من أطفال الفلسطينين الأبطال .

-لقد تغير الجميع فزاد الإمتنان وهانت الالام وزادت العقيده والإيمان بالقضاء والقدر.

لقد تفكر الجميع وأعاد حساباته وأولوياته .

لقد حررتنا فلسطين وحررت العالم إقتصاديا وإنسانياوفكريا وعقائديا .

-حقا إن فلسطين شعب علم وغير العالم

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي