أخبار مصر

أطروحة اليوم:  أسرة قوية وأطفال سعداء 

أطروحات:

أطروحة اليوم 

أسرة قوية وأطفال سعداء 

بقلم: أميرة لطفي 

أبدأ أطروحة اليوم كما قال رب العزّة و بين ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[ الروم: 21]

صدق الله العظيم

تعد الأسرة النواة الأولى للمجتمع، وهي حجر الزاوية فيه، وهي أهم خلية يتكون منها إذا صلحت صلح المجتمع كلها، وإذا فسدت فسد المجتمع كله، ولكي تكون مترابطة لابد من وضوح المسئوليات والحقوق والواجبات مع وجود الاحترام المتبادل.

إن الأسرة رابطة اجتماعيّة تبدأ بالزواج ثمَّ إنجاب أطفال لهم حقوق كفلها لهم الشرع والقانون وحقوق نابعة من الأمومة والأبوة كتنشأتهم تنشأة صحيحة وتوفير احتياجاتهم الماديّة والمعنويّة في جوّ يسوده الحبّ والمودَّة والرحمة والهدوء، وإن تحقيق السكينة في الاسرة مسؤولية مشتركة بين الزوجين وتبادل المودة والرحمة بينهما هو الطريق المؤدي لتحقيق هذه السكينة مما يترتب عليه التعاون فى تنشأة الأبناء من خلال معايير وأسس لابد من الأهتمام بها وتطبيقها وتحقيقها لبناء شخصيات سوية لها دور فعال فى المجتمع ومن أهم هذه الأسس:

-التربية والتعليم

من أهم واجباتنا وأولوياتنا كآباء أن نحسِن تربية أطفالنا ونغرس فيهم القيم والأخلاق وتعاليم ديننا ونعلمهم الصواب من الخطأ وان نعلمهم التعليم المناسب وفق قدراتهم وأن يكونوا على قدر من الثقافة.

-القبول

وهو الحب غير المشروط بمعنى أن تشترط عليه أن يفعل هذا أو ذاك حتى تحبه، لأن ذلك يهدد شعوره بالأمان، فالحب كما يفهمه ويشعر به الطفل ليس توفير للمال أو شراء ألعابٍ كثيرةٍ، بل الحب بالنسبة له هو التقبيل والأحضان والحوار والاحترامو هم أقوى لغة حب من وجهة نظره.

-الاهتمام

إن شعور الطفل بالاحتواء والاهتمام من والديه يكفيه عن كل ما حوله ويجعله يشعر بأهميته وأن له مكانه في حياتهم.

-الشعور بالطمأنينة

لابد أن يشعر الطفل بالأمان في المنزل الذي يعيش فيه من خلال علاقه اجتماعية يسودها الحب والتفاهم والحوار البناء؛ حيث نجد من قد يتوفر له بيتٍ واسعٍ ولكن يشعر فيه الطفل بالخوف من تهديد بالمعاملة السيئة أو طلاق وانفصال والديه.

-التشجيع

يحتاج الطفل إلى التشجيع والكلام الإيجابي على أيِّ فعل صحيح يفعله وإن كان بسيطاً مع التوجيه وتصحيح الأخطاء.

-التقدير

لابد من تقدير شخصية الطفل واحترامه والاستماع لآرائه، فلابد أن تحاوره وتستشيره وتستمع لآرائه.

-الثقة فيه

من الضرورى أن يشعر الطفل بثقة والديه فيه ولا يخاف من التحدث معهم، مما يعزز ثقته بنفسه وقدرته على مواجهة المجتمع من حوله.

-تحقيق الذات

تزداد ثقة الطفل بنفسه عندما يشعر بأنه قادر على تحقيق ذاته وإنجاز ما يطلب منه، وحتى يتحقق هذا لابد أن تكونوا قدوة للأبناء‏ لأن تصرف وسلوك الآباء العملي يغني عن عشرات المحاضرات والمواعظ اللفظية التي قد تفقد معناها من كثرة تكرارها.

أطروحاتأطروحة اليوم  أسرة قوية وأطفال سعداء 
أطروحات
أطروحة اليوم 
أسرة قوية وأطفال سعداء

ويجب علينا أن نكون قدوتهم في احترام الكبير واحترام المواعيد والاعتذار عن الخطأ بسرعة دون تكبر، عدم رفع الصوت أو مقاطعة أي متحدث وعدم السخرية والتفاخر على الآخرين، عدم التدخل فيما لا يعنيهم، وأيضًا يجب أن نكون قدوة في تعليمهم آداب الطعام كالتسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يليهم.

لذلك أيها الآباء علموا أبناءكم أن يعمروا قلوبهم بالحب؛ حب الله، حب الناس، حب الطاعة والالتزام، حب كل ما هو جميل، وحب النفس ففاقد الحب لا يعطيه، وإن لم يعمروها بالمحبة ساد فيها الكراهية.

ساعدوهم على اختيار الرفقة الصالحة، علموهم دماثة اللفظ، واستعمال الكلمات اللطيفة وأن يكرهوا الخطيئة لا المخطئ، وكل هذا سينتج عنه الهدوء والسواء النفسي الذي يتربي عليه الأولاد، والقدرة على تحمل المسئولية.

وعلى كل أب وأم أن يتقوا الله ويطوروا من أنفسهم ويتعلموا طرق التربية الإيجابية الحديثة، وأن يهتما بكل جهد يبذلانه في تهذيب وتأديب أبنائهما لأنه هين – مهما كان صعبًا – لأن ثمرته أبناء صالحون في المجتمع ويمتد بهم عمل أبويهما بعد موتهما.

أعزائي، وأنهي أطروحة اليوم بقول الله عز وجل فى الآية الكريمة: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}.. [النساء : 9]

وإلى لقاء…….

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي