أخبار مصر

تخاريف شتوية

تخاريف شتوية

بقلم: هبة محمد زغلول

هناك شيئًا ما يدفعنا دائما للخلف ..ثمة شئ ما مفقودًا نعود لنبحث عنه. هنالك لذة لم تكتمل .. إشباع لم يتم إرضاؤه بشكلٍ كافٍ .. يحثنا أن نحاول العودة لاستعادته أو استكمال ما بدأناه،

هل حقًا هذه اللحظات تستحق كل هذه المعاناة، أم أننا ألفناها فنرغب في إعادة إحيائها وفقًا لخبراتنا في التعامل معها؟

هل حقًا كنت حريصًا عليها كل هذا الحرص في حاضرها؟!

أعتقد أنَّ الأمر كله هو في خشية المجهول .. والخوف في الخوض في مالا ندرك عواقبه.
وعندما نمر بالأمر رغمًا عنا ويصبح من الماضي سنتمنى حتمًا العودة إليه مرة أخرى.

هنالك دومًا حيزًا من الأمان في الماضي حتى وإن بدا سيئًا في حاضره .. ولكن بعد وقت .. سيمر كل شئ .. ويصبح الجزء الأكثر أمانًا واستقرارًا في ذكرياتنا.
فلن تشعر أبدًا بلذة الأشياء وتدرك قيمتها إلى أن تذبل اللحظات ويضيعُ أوانها.

فليس هذا الماضي وذكريات الأشخاص الذين مروا به هي القادرة على منحك السعادة؛ ربما لقليل من الوقت في مخيلتك فقط قد تكون دافعًا للمضي نحو الأمام، ولكن التمادي فيها يدعوك لأوقات أخرى من التحسر والندم والمزيد من الإغراق في الحزن .. عليك أن ترتكب فعل السعادة في الحاضر وأن تمارسه بإتقان لتمنح حاضرك بصمة خاصة بك وتكسبه صبغة وروحًا من ذاتك يستطيع من حولك أن يتذكروك بها في ذكرياتهم..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي