تمر علينا لحظات نختزل فيها كل عمرنا ونشعر فيها بمرارة الألم والوجع من فراق غالٍ أو مغادرة حبيب أو تلون صديق أو صدمة من خذلان جسمك أو سندك في مداومة الحياة من احتمال صفعة من صفعات القدر الذي يلين مرة ويضن مرات بإنبهار.
مرت علينا لحظات كثيرة ظننا فيها بأنها نهاية المطاف، ولكن لطف الله وكرمه هون علينا الصعاب وحولها لخبرات نرتكز إليها في طريق الحياة ونمد بها غيرنا حتى يتفادي السقوط والانكسار.
جلست حبيسة حيزي بضع أسابيع تنفيذًا لتعليمات الطبيب، وتفرغت فيها لشريط ذكريات استقطب كل مخزون الذكريات، وأنت تتألم لا تجيد فن مقاومة احتلال رصيدك الموجع بافتقار، وتتذكر فيها أيضًا من مد يده وخفف عنك ومن توارى بعيدًا حتى تفيق من ضعفك المتكرر وبإظهار.
تتذكر فيها أيضًا تلك اليد الحانية التي شدت حينها من أزرك وأبرزت فيك ولك مواطن قوتك وتميزك وتفردك وحاولت باستماتة تجنيب تمكين هواجس الانهزام وتعاقب الزلات المختار.
وأنت حبيس نفسك تأتيك قوة من رب العباد التي تذكرك دائمًا بأنه لا حول ولا قوة إلا بالله الذي يعطي في الوقت الصحيح المناسب، لا الوقت الذي نحن نراه، تأتيك طاقة نور ربانية تحيط بك بلطف وبكرم، وتعيد إليك ما تم سلبه منك في وقت الضعف باقتدار.
إنها الحياة وكل ما يدور فيها من صنع ملك الملوك الذي أتقن صنع كل شيء ببراعة، وتأتي قوارب النجاة من حيث لا ندري ومن تغيير الحال في لحظة فارقة تعيد لنا الصواب بالأخذ دائمًا بالأسباب باحترام.
إنها أوقاتنا الصعبة التي نتذكرها لتكون نبراس أمامنا لنشكر بدوام رب العباد حين يأتي اليسر بعد العسر وتسخير عباده الصالحين لنا ممن يهونون علينا تعب الرحلة وهموم السنين بشهامة وبإصرار.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.