سيناء الحلم الأصيل
يكتبه: طلعت عبدالرحيم
لقد خلق الله الأرض وجعل فيها من الخيرات والجبال والأنهار والوديان، وجعل كل بقعة تتميز عن الأخرى بما فيها وبمكانتها وموقعها، وكذلك بمجرى الأحداث التي تدور فوقها، ومدى إسهامها وإثرائها لما دار عليها من أحداث تاريخية ودينية، فكانت بذلك مصر تلك البقعة من الأرض التي حباها الله الخير الوفير، وكانت سيناء الجزء الأصيل والمكان المقدس دونما أي بقعة على الأرض.
لقد شرفت أرض سيناء بأعلى مراتب الشرف بأن الله قد تجلى فوقها وكلم نبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وهذا الحدث لا يعلو عليه أي من الأحداث، وغير ذلك فسيناء الحبيبة قد ارتوت بدماء الشهداء على مر التاريخ حينما كانت بوابة مصر الشرقية بل وبوابة إفريقيا كلها، البوابة التي ينفض عليها الغزاة ويندحروا على أرضها.
أيضًا فسيناء مليئة بالخيرات من رمال ورخام وصخور مهمة للصناعات المختلفة، كما أنها تربط قارات العالم الأساسية الثلاث؛ إفريقيا وآسيا وأوروبا.
نعم، إنها مثلث الخير والنماء، على أرضها مر السيد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في رحلته المقدسة ” الإسراء والمعراج”، وانطلقت منها جيوش تحرير الأقصى إبان حكم صلاح الدين الأيوبي.
إن سيناء ليست مجرد بقعة أرض نعيش عليها بل هي عشق وحب يعيش فينا وينمو على مر السنين والأيام، حب يكبر فينا ومعنا عبر الأيام.
إن سيناء هي أرض الشمس والثلج، إنها لوحة مناخية رائعة تتوارى أمامها المعجزات، فهي إعجاز بحد ذاته ومعجزة إلهية من السحر والجمال بشواطئها الممتدة عبر أعظم بحرين على الأرض؛ البحر الأحمر والبحر الأبيض.
لقد سميت هذه البحار بهذه الأسماء نسبة لوجود الرمال والهضاب البيضاء كساحل للبحر الأبيض، والرمال والجبال الحمراء كساحل البحر الأحمر، ولكني أقول أن شمالها بحر أبيض نسبة لبياض قلبها، وشرقها البحر الأحمر رمزًا لدمائها الطاهرة، وهي البيضاء وقت الأمن والسلم، والحمراء الدموية إذا ما حاول شخص ما العبث بها.
تنفرد سيناء بهذا الجمال الساحر الذي لا ينتهي إلا بانتهاء الحياة، وزادها الشرف والقيمة حينما خلدها الله في كتابه المقدس ليتم حفظها بحفظ القرآن الكريم، وتم ذكرها في كل الكتب السماوية تقريبًا.
لطالما كانت سيناء أرض الأنبياء والخير والنماء، ولأجل ذلك سالت الدماء لتحريرها من أيادي الطغاة في يوم شهد له العالم من بسالة واقتدار والفداء من أجل الأوطان، وتم النصر وصاحت الجنود “الله أكبر”، وصار هذا اليوم عيدًا لمصر ولكل المصريين، واحتفالًا بجنود مصر الشجعان
بيوم تحرير أرض الفيروز، وأصبح عيدًا على مر السنين نحتفل به لنتذكر ونذكر أحفادنا بقيمة وغلاوة تلك البقعة الغالية.
شاهد التالي
يونيو 4, 2026
شركة ناشئة محتضنة بصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ ضمن أفضل 3 شركات جامعية عالميًا
يونيو 4, 2026
مجلة الطب البيطري الدولية ضمن أفضل 4% من المجلات المتخصصة عالميًا
يونيو 4, 2026
محافظ الإسماعيلية يتابع عودة فوج حجاج الجمعيات الأهلية إلى أرض الوطن
يونيو 4, 2026
تموين سوهاج يضبط مخالفات نقص أوزان بمطحن ويحيلها للتحقيق
يونيو 4, 2026
وزير التعليم العالي يفتتح اجتماع مجلس أمناء الجامعة المصرية اليابانية في دورته الثانية والثلاثين
يونيو 4, 2026
إدراج مجلة العلوم البيطرية بجامعة جنوب الوادي ضمن تصنيف “سكوبس” الدولي بالربع الثالث Q3
يونيو 4, 2026
أزهرية السويس تكرم أوائل الجمهورية في مسابقة “نحلة التهجي”
يونيو 4, 2026
محافظ سوهاج: إزالة 442 حالة تعدي على الأراضي الزراعية والبناء المخالف والمتغيرات المكانية
زر الذهاب إلى الأعلى