صدف الحب بقلم: رهواجة محمد مراكشي في وقت لم يكن في الحسبان وفي لحظة ما دون انتظار.. ودون سابق اختيار.. وحتى دون علامات استفهام.. وفجاة يتغلغل إليك أحدهم حتى أنك لم تتوقع مروره.. إلا مرور الكرام.. و من دون سابق إنذار وإصرار.. أصر أن يظل في المكان رغم كثرة العوائق والأشواك والغموض والشجون وشبح الذكريات.. إلا أن الحنين ساقه اليك.. إحساس ما فيك قاد المشاعر فيك وإليك.. قبل الغروب… قبل الشروق… قبل الوجود... وحتى في اللوح المكتوب.. محفوظ كل أسرار الروح.. حدد فيه موعدًا محسوبًا.. مرتبط بمدى نقاء القلوب.. أسماء بينهم وثائق وعهود.. بانتظار إقرار من رب الكون والوجود.. أنه حان وقت اللقاء وتقليص المسافات.. وكان لابد من قرار وإقرار منك أن ما مضى دليل ملموس بنصوص روحانية سماوية.. وأن محاسن الصدف ليست بصدف.. إنما مخطط كوني بتوقيع رباني خارج نطاق الاستيعاب البشري تحت ظلال المشاعر الصادقة.. تُشعل الشموع من فتيل الحب غير المشروط… كالقمر في عتمة الليل ينير الدورب.. هنا اللحظة الفاصلة المُفصلة.. تتبين كل عوالم الفصول بين شُهب الأمنيات وسراب الأحلام.. تتبدل الكلمات ويحدث تغيير جذري مركزي في ضربات القلب.. وتكتشف مع كل دقة أن كل ما كان من قبل وتظنه الحقيقة لم يكن سوى أوهام مُتسرِبة.. وأن ما عليه قلبك الآن من مواجهة وسلام واستسلام على وشك أن يكون.. لوحة مكتملة الأركان.