أخبار مصر
سلوك وشكوك

سلوك وشكوك
كتبت: د/ سلوى محمد علي
أدهشني ما قرأته عن مشاجرة حدثت بين بنات في عمر الزهور، طالت فيها الأيدي وأدت لإصابات جسيمة على جسم ضعيف لا يتحمل كل هذه الصدمات، في واحدة من السلوكيات التي ظهرت مؤخرًا بين بناتنا وهي التشاجر والتشابك بخشونة غير معتادة على قواريرنا الصغيرات.
أين ذهبت فطرتنا التي خُلقنا عليها؟ والتي حث رسولنا الكريم على إثرها بالرفق بالنساء حين قال: “رفقًا بالقوارير “.
لماذا نُصر على أن نتبنى طبائع جديدة بعيدة عن فطرتنا المعهودة؟
لماذا نسترسل ونوافق ولا نحجم في أن يتشبه بناتنا بالشباب، وتزداد جرعات العنف بجرأة غير المألوفة.
سلوك وشكوك
أين حُمرة الخجل التي كانت تشع في وجوه براعمنا الصغيرات و كانت أجمل ما تتصف به بناتنا عند سماع لفظ غير مناسب؟ وما جرى الآن من تصرفات وأفعال تندى لها الجبين!!
أين الخطأ ؟!
▪︎ هل أن الأم لم تتابع وتلاحظ الاختلافات المتلاحقة التي أودت بالأخلاق والسلوك إلى الدرك المذموم ؟!
▪︎ هل المشاهدات المتوالية لممارسات العنف المباحة ليل نهار علي كل وسائل التواصل المتاحة؟!
▪︎ هل غياب التربية الدينية وغياب الوازع الديني وعدم التأثير الجاد على عقول وقلوب نبتتنا الحديثة ؟!
▪︎ هل انعدم دور الأخصائي الاجتماعي في مدارسنا المرفهة والباهظة المصاريف وإحلال المفاهيم الخاطئة التي تسببت في الخلل الجوهري من سوء تطبيق التربية الإيجابية دون توازن أو توعية؟!
▪︎ هل غاب الدور الرقابي لوزارة التربية والتعليم التي أجزمت بأهمية الدور التربوي وسبقتها على الدور التعليمي وإحكام الرقابة والسيطرة الكاملة علي المدارس الدولية والكيانات الخاصة حتى غابت فيها التربية وانحدرت الأخلاق لنصل إلى أدنى المستويات؟!
هل وهل وهل…
وجب بحث هذه الظاهرة سريعًا من مختصين لتعديل السلوك و تقويمه و تصحيحه، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتفعيل الدور الغائب للأخصائي النفسي والاجتماعي، وعمل حملات إعلامية للتوعية للتوازن السلوكي والتعامل مع الآخرين ، حتي لا تتتفشي في مجتمعنا الذي نحاول أن نحافظ فيه رغم كل المؤثرات الكثيرة علي ترابطنا وتلاحمنا وعلي أخلاقنا الحميدة، والأهم على فطرتنا الطبيعية التي تميزنا عن أغلب الشعوب والثقافات.









