أخبار مصرمقالات متنوعة
أخر الأخبار
الجميلة الراقية التي تكتب بضياء وجهها.. عبير طه كما لم تُرَ من قبل

الجميلة الراقية التي تكتب بضياء وجهها.. عبير طه كما لم تُرَ من قبل
كتب: حازم ابوالشيخ
في زمن تتسارع فيه خطوات الإعلام، وتتشابك فيه خيوط الخبر والرأي، يبرز اسم عبير طه سعد رمضان كواحد من الأسماء اللامعة التي تمكنت من بناء حضور مهني متميز، يجمع بين الدقة اللغوية، والوعي الثقافي، والحس الإبداعي، إلى جانب إطلالة راقية، وشخصية تحمل سمات الثقة والرقي والهدوء.

من دمياط إلى المنصورة.. بداية الحكاية
وُلدت الإعلامية عبير طه في محافظة دمياط بتاريخ الثامن من فبراير عام 1984. منذ سنواتها الأولى، كانت الكتابة شغفها، واللغة وسيلتها للتعبير عن ذاتها ورؤيتها للحياة، بعد حصولها على ليسانس الآداب من قسم اللغة الفرنسية بجامعة المنصورة عام 2005، اختارت طريقًا غير تقليدي؛ طريق الكلمة المكتوبة، وسعت إلى ترسيخ اسمها في عالم الإعلام المكتوب والأدب العربي.

من الكتابة إلى القيادة.. مشوار صحفي حافل
انطلقت عبير في مشوارها المهني مع جريدة العدد الأول الإخبارية عام 2022، حيث عملت كمحررة صحفية ومدققة لغوية، ولفتت الأنظار بسرعة إلى التزامها الشديد، وحرصها على جودة المحتوى وتناسق اللغة، هذه المهارات أكسبتها ثقة إدارة الجريدة، فتم تعيينها رئيسة لقسم المقالات عام 2024، ثم رئيسة لقسم الديسك التحريري عام 2025، وهو ما يعكس كفاءتها الفريدة، وقدرتها على التنسيق والإشراف والتحرير بمعايير احترافية عالية.

ما بين الإعلام والنشر.. دور ريادي متعدد
إلى جانب عملها الصحفي، تتولى عبير طه مهام مسؤول الميديا بدار الزيات للنشر والتوزيع، حيث تعمل على دعم الكتاب والمؤلفين، والترويج للنتاج الأدبي برؤية إعلامية عصرية. كما تُبدع في مجال تصميم أغلفة الكتب الورقية والإلكترونية، وتنسيق المحتوى الداخلي، مما يجعلها شخصية متكاملة تجمع بين الحس البصري واللغوي والإداري.

ريشة أدبية.. ونبض إنساني
لم تكتفِ عبير طه بمجال الإعلام فقط، بل أثبتت نفسها كأديبة ذات أسلوب خاص، حيث ساهمت في العديد من الأعمال الأدبية الجماعية التي تناولت القصة القصيرة، الشعر الحر، والخواطر النثرية، وحققت نجاحًا ملحوظًا بإصداراتها الخاصة:

“في ظل الشجرة” (2023) – مجموعة قصصية تتناول هموم الإنسان في لحظات الهروب والسكينة.
“نسل الدجال” (2024) – عمل سردي جريء يلامس الواقع الاجتماعي عبر رؤية فانتازية رمزية.
“عزف حر” (2024) – كتاب خواطر نثرية يتأمل في الذات، الحب، والانكسارات بلغة شعرية.
“بنات القمر” (2025) – قصص قصيرة تدور حول عالم المرأة وتفاصيلها الداخلية العميقة.
من عبير الجمال إلى عبير الكلمة.. إعلامية تُكتب بحروف الإعجاب:
هذه الأعمال مجتمعة تشكّل مرآة لروح أنثوية شغوفة، تعيد تشكيل الواقع بكلماتها الخاصة، وتحاور القارئ بهدوء وصدق وإحساس.

امرأة مؤثرة.. وإعلامية ملهمة
بعيدًا عن أضواء الاستعراض، تبني عبير طه مجدها المهني بجهد متواصل، وحب عميق للكلمة المكتوبة. فهي تؤمن أن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل المعلومة، بل أداة لبناء وعي وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع. وجمالها الهادئ، وأسلوبها الراقي في التعامل، وثقافتها المتعددة، جعلوا منها نموذجًا يُحتذى به للمرأة العربية التي تنجح دون ضجيج، وتُبدع دون ادّعاء.










