استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماع عقده لمتابعة جهود توعية المجتمع، تقريرًا من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، حول خطة الوزارة في مواجهة الشائعات وبناء وعي مجتمعي راسخ للتصدي لها.
أكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز الوعي المجتمعي، خاصة لدى النشء والشباب، باعتباره أحد أهم الأسلحة لمواجهة الشائعات والحد من آثارها السلبية، بما يسهم في تحصين المجتمع وبناء جدار منيع يحول دون انتشار الأخبار الكاذبة والمفاهيم المغلوطة.
وتناول التقرير أبرز محاور خطة وزارة الأوقاف في هذا المجال، حيث أشار وزير الأوقاف إلى اعتماد الوزارة على عدة وسائل فعالة لمجابهة الشائعات، من أبرزها: تنفيذ مبادرات توعية مجتمعية عبر منصات الوزارة الإعلامية، من خلال فيديوهات، بانرات، ومواد مرئية قصيرة، إلى جانب مشاركة الأئمة والواعظات في نقل الرسائل التوعوية من خلال الدروس والخطب داخل المساجد في مختلف المحافظات. كما تم تخصيص صفحات إلكترونية خاصة للواعظات بهدف دعم هذا التوجه.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واكبت التطور الكبير في الإعلام الرقمي، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي إحدى أدوات ترويج الشائعات في العصر الحديث، لذا تم إطلاق منصات إلكترونية رسمية للوزارة ومديرياتها عبر “فيسبوك”، “تويتر”، “تيليجرام”، “تيك توك”، و”واتساب”، إضافة إلى تشكيل وحدات دعوية إلكترونية داخل المديريات.
وفي إطار بناء القدرات، أوضح وزير الأوقاف أن الوزارة نظمت دورات وندوات تدريبية للأئمة والواعظات لتأهيلهم على مواجهة الشائعات وتوضيح الحقائق للجمهور. كما دعمت الوزارة الاتجاهات البحثية في هذا المجال بإصدار منشورات متخصصة مثل مجلتي “وقاية” و”منبر الإسلام”.
ولفت التقرير إلى استمرار مبادرة “صحح مفاهيمك” لعام إضافي، وجرى تضمين موضوعات متعددة ضمن أنشطتها، منها: الشائعات، التدخين، السجائر الإلكترونية، الإدمان، التنمر، العنف ضد الأطفال، العنف المدرسي، الانتحار، الرشوة، إهدار المياه، الإسراف، إيذاء ذوي الهمم، التخريب، الاحتيال المالي، التشكيك في قيمة الوطن، ونشر روح الإحباط والتشاؤم.
كما تضمن التقرير الإشارة إلى منصة الأوقاف الرقمية، التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتُعد منصة تفاعلية حديثة تخاطب الجمهور بلغة العصر، وتحتوي على إنتاج علمي مميز ورسائل علمية ومحتوى خاص للأطفال يقدم بشكل تعليمي وترفيهي، يعزز قيم الرحمة والتسامح بديلاً عن المحتوى العنيف.
وضمن ذات الإطار، أنشأت الوزارة “باب مواجهة التطرف اللاديني” على منصتها الرقمية، وهو قسم يتناول الأفكار المتطرفة والشائعات، ويضم مقالات علمية لمواجهتها وتفنيدها.
وقدم الدكتور الأزهري نماذج عملية من أنشطة الوزارة في مواجهة الشائعات، شملت تنفيذ حملة توعوية دعوية واسعة على مستوى الجمهورية في الفترة من 29 يناير إلى نهاية فبراير 2025، وتضمنت خطب الجمعة، وندوات إعلامية مثل “ندوة للرأي” عبر قناة النيل الثقافية، و”ندوة عقيدتي” بالتعاون مع الصحف القومية.
كما أطلقت الوزارة حملة إعلامية موسعة على منصاتها الرسمية، تضمنت نشر مقاطع مصورة للأئمة والواعظات تناولت مخاطر الشائعات وسبل التصدي لها.
واختتم الوزير التقرير بالتأكيد على استمرار الوزارة في تكثيف جهودها التوعوية والدعوية لمواجهة الشائعات بجميع صورها، دعمًا لرسالتها في ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.