تشهد ولايات إقليم دارفور في السودان تفشيًا متسارعًا لوباء الكوليرا، وسط انهيار في النظام الصحي وصعوبات إنسانية متزايدة. وأعلنت شبكة “أطباء السودان” أن عدد الإصابات المؤكدة تجاوز 6,000 حالة، وفقًا لبيانات رسمية، فيما سجلت منطقة طويلة بشمال دارفور أكثر من 2,500 إصابة و103 حالات وفاة، بينهم أطفال ونساء، حتى مطلع أغسطس الجاري.
وأوضحت الشبكة أن انتشار الوباء بهذا الشكل يعود إلى انهيار النظام الصحي في المنطقة، نتيجة لحصار قوات الدعم السريع، وتوقف سلاسل الإمداد، وتعطل برامج الرعاية الصحية، وانعدام الأدوية، إلى جانب نزوح وتشريد مئات الأطباء والعاملين في القطاع الطبي.
وحملت شبكة “أطباء السودان” قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تفشي الوباء، بسبب منع المؤسسات الرسمية والمنظمات الإنسانية من التدخل العاجل، وارتفاع أعداد المهجرين إلى منطقة طويلة. وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والهيئات الحقوقية باتخاذ إجراءات عاجلة ضد قيادات الدعم السريع، لضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية، وحماية المدنيين من الانتهاكات.
وفي ولاية شمال كردفان، يواجه عشرات الآلاف من السكان أوضاعًا إنسانية صعبة دفعتهم للنزوح نحو مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، بسبب الحرب وانتشار الكوليرا. وذكرت صحيفة “سودان تربيون” أن حكومة الولاية أكدت استقبال المدينة لأعداد كبيرة من النازحين، وسط تسجيل إصابات ووفيات بالمرض.
وقال مفوض العون الإنساني بالولاية، محمد إسماعيل، إن أكثر من 600 أسرة، ونحو 30 ألف شخص، نزحوا من القرى شمال بارا نتيجة للأوضاع العسكرية، مشيرًا إلى استمرار تدفق النازحين من مناطق الخوي وجنوب الأبيض وبارا، رغم عدم وجود أنشطة عسكرية في بعض القرى المستهدفة.
وأفادت مصادر محلية للصحيفة أن سكان قرية أم زين، الواقعة على بعد 50 كيلومترًا شرق مدينة الأبيض، غادروها مشيًا على الأقدام أو باستخدام الدواب.