رياضة
أخر الأخبار

لغة الأرقام تكشف: لماذا أزمة الأهلي “غير مسبوقة” وأزمة الزمالك “مُعتادة”؟

في عالم كرة القدم، غالبًا ما تكون لغة الأرقام هي المؤشر الأكثر صدقًا وواقعية لتقييم أداء الفرق، بعيدًا عن الانطباعات السطحية.

وبالنظر إلى بداية الموسم الحالي في الدوري المصري، تكشف الأرقام عن طبيعة مختلفة تمامًا للأزمة التي يعيشها كل من الأهلي والزمالك.

فالأزمة في النادي الأهلي تبدو “غير مسبوقة” بالمعايير الرقمية الحديثة؛ فلأول مرة منذ 7 مواسم على الأقل، يخسر الفريق مباراة ويفقد 7 نقاط كاملة في أول 4 جولات فقط، مكتفيًا بجمع 5 نقاط.

هذا الانهيار في البدايات لم يحدث من قبل في تاريخ النادي الحديث، وهو ما يفسر سبب القرار الحاسم بإقالة المدرب، فالأمر لا يتعلق بمباراة واحدة، بل بكسر ثوابت رقمية كانت تميز شخصية الفريق لسنوات.

على الجانب الآخر، تبدو أزمة الزمالك “مُعتادة” ولكنها محبطة.

فالرقم الذي حققه الفريق بجمع 10 نقاط من أول 5 جولات (3 فوز، تعادل، خسارة) هو نفس الرقم الذي حققه في بداية موسمي 2021 و 2022، وهما الموسمان اللذان توج فيهما بلقب الدوري.

إذن، الأزمة ليست في الرقم نفسه، بل في إهدار فرصة تاريخية لكسر هذا الرقم والوصول إلى 13 أو 15 نقطة، واستغلال تعثر المنافسين للضغط عليهم مبكرًا.

وهنا تكمن المشكلة المزمنة للزمالك، والتي تؤكدها الأرقام أيضًا: الفريق لا يخسر الدوري بسبب مواجهات الكبار، بل بسبب فقدان نقاط سهلة أمام الفرق الصاعدة والأقل في المستوى، وهو ما تكرر هذا الموسم أمام وادي دجلة.

في النهاية، المنافسة لم تُحسم بعد، لكن ما حدث أعاد الضغط على الزمالك من جديد، وجعل الأهلي مطالبًا بما هو “أكثر من الطبيعي” للعودة للمنافسة، بينما كان الزمالك يملك فرصة اللعب بأريحية لو أحسن استغلال بدايته القوية.

محمد السعيد

مسئول القسم الرياضي، بجريدة العدد الأول، صحفي مهتم بالشأن الرياضي المحلي والعالمي، ويجيد صياغة وترجمة الأخبار والتقارير الصحفية المختلفة، ومتابعة الأخبار الرياضية على مدار الساعة، إضافة لإدارة صفحات السوشيال ميديا الرياضية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي