رئيس المخابرات الحربية بحرب أكتوبر، و في يوم 4 أكتوبر فوجئت بأن السوفيت جمعوا عائلاتهم من سوريا و مصر و قاموا بترحيلها إلي بلادهم عبر السفن و الطائرات..
فقد استشعروا من وجودهم في سوريا كخبراء حتي مستوي الكتيبة بأن هناك حرباً قادمة و كان لهذا الإجراء السوفيتي رد فعل شديد لدي إسرائيل.
حيث اجتمعت القيادات الإسرائيلية و تدارست الموضوع و لكنهم خرجوا منه بنتيجة أن هناك سببين لهذا الإجراء.
إما أن الخلافات المصرية السوفيتية التي بدأت عقب ترحيل الخبراء السوفييت في عام 1972 قد زادت ..
أو أن الولايات المتحدة طلبت من السوفيت إخراج خبرائها من سوريا حتي لا يستطيع السوريون أن يحاربوا.
في إطار خطة الخداع أيضا كان من الضروري ان نعرف هل علمت إسرائيل بنوايانا و بموعد الحرب أم لا ؟
كانت وسيلتنا في ذلك هي مراقبة مخازن الطوارئ الستة في سيناء التي يضعون بها دباباتهم و ذخائرهم.
فإذا علمت إسرائيل بنوايانا فسوف تعلن التعبئة و تفتح المخازن ليذهب كل جندي إلي المخزن الذي توجد به دبابته ..
و لذلك أرسلنا في يوم 9 سبتمبر عناصر من وحدة استطلاع مؤخرة العدو إلي سيناء و هي إحدي وحدات المخابرات الحربية المدربة للحصول علي معلومات عسكرية دقيقة عن العدو ..
كما ارسلنا 22 مجموعة تم إنزالها بحرا و جوا بالهليوكبتر لمراقبة محاور التقدم و تقاطعات الطرق و مخازن الطوارئ لكشف أي تحركات للعدو في سيناء و التأكد من نجاح خطة الخداع.
و في الساعة الخامسة من صباح يوم 5 أكتوبر تلقيت بلاغا من مجموعة الاستطلاع في منطقة المليز بأن طلائع القوات الإسرائيلية بدأت تصل بالطائرات، و أبلغت هذه المعلومات إلي القائد العام للقوات المسلحة.
كنا نعرف أن الوقت قد فات بالنسبة لإسرائيل فاستكمال تعبئة وحداتها في سيناء يتطلب 48 ساعة.
الصورة للواء فؤاد نصار واقفا بين الرئيس انور السادات والمشير احمد اسماعيل علي و اللواء بهي الدين نوفل أاثناء الاعداد لحرب اكتوبر 1973.
حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، يهتم بالشأن المجتمعي والعمل الميداني، ويسلط الضوء من خلال عمله الصحفي على القضايا الإنسانية والتنموية، ويشارك في إبراز صوت المواطن عبر تغطيات واقعية وتحقيقات هادفة، صحفي بجريدة العدد الأول