في مشهد صادم يهز الضمير الإنساني، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي. مقاطع فيديو توثق واقعة اعتداء مهين. على شاب بقرية ميت عاصم التابعة لمركز المنصورة. حيث أقدم عدد من الأشخاص على التعدي عليه. وتجريده من ملابسه، وإجباره على ارتداء قميص نوم. ثم التجول به داخل القرية في مشهد أقرب للإذلال العلني منه . لأي صورة من صور العدالة أو القيم المجتمعية. وبحسب ما تم تداوله، فإن الواقعة. تعود لخلافات شخصية على خلفية علاقة عاطفية. انتهت بتحول مجموعة من الأهالي إلى “قضاة وجلادين”. مارسوا الاعتداء البدني والنفسي على شاب يتيم لا يملك سندًا أو عائلة. في واقعة استمرت لأكثر من ساعتين وسط صمت مقلق. المشهد، الذي أعاد إلى الأذهان صور العنف المبالغ فيه . التي شاهدناها في بعض الأعمال الدرامية مثل الأسطورة، وأفلام السبكي للإنتاج، وأعمال محمد رمضان. تجاوز الخيال ليصبح واقعًا مؤلمًا . يُنذر بخطر حقيقي على منظومة القيم وسيادة القانون. عدد كبير من النشطاء اعتبروا ما حدث جريمة مكتملة الأركان. وانتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية، مطالبين بسرعة تدخل وزارة الداخلية. وفتح تحقيق عاجل، ومحاسبة كل من شارك أو حرّض أو صوّر أو برر ما جرى. وتأتي أهمية التفاعل المجتمعي والإعلامي مع الواقعة. في حماية المجني عليه من أي ضغوط محتملة قد تُمارس عليه للتصالح. وضمان وصول صوته إلى الجهات المختصة. ليكون القانون هو الفيصل الوحيد، بعيدًا عن منطق الفوضى و”العدالة الشعبية”. إن ما حدث لا يمس شابًا واحدًا فقط، بل يمس المجتمع بأكمله. ويطرح تساؤلات خطيرة حول أين نحن ذاهبون. ومتى أصبح التشهير والتنكيل بديلًا عن القانون؟