يشهد العالم حالياً ما يمكن تسميته "حرب الفضة"، حيث لم يعد المعدن مجرد أداة للزينة. بل تحول إلى مادة استراتيجية تشبه البترول في أهميتها للاقتصاد العالمي وتطور التكنولوجيا. الصين تفرض قيوداً صارمة وتسمح لـ 44 شركة فقط بالتصدير، بينما تقود الهند سباق الاستيراد بنسبة نمو 129%. وانضمت أمريكا للقائمة بتصنيف الفضة ضمن "المعادن الاستراتيجية" الضرورية للأمن الصناعي والتكنولوجي. السر يكمن في دخول الفضة كعنصر أساسي لا غنى عنه في صناعة الألواح الشمسية، والذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية، وشبكات الـ 5G. مما جعل الطلب يتجاوز قدرة المناجم على الإنتاج للسنة الخامسة على التوالي. الأرقام تكشف هشاشة السوق؛ فبينما يتم استهلاك ملايين الأونصات صناعياً. لا يتبقى في خزائن لندن العالمية سوى 28% فقط من المخزون. مما خلق تنافساً شرساً بين المستثمرين والمصنعين على الفضة المتاحة للبيع. التوقعات تشير إلى أن السوق في حالة ترقب لانفجار سعري كبير. وسط تقديرات تحليلية تشير إلى احتمالية وصول سعر الأونصة إلى 1000 دولار بحلول عام 2032 نتيجة العجز المتزايد في الإمدادات.