اتجهت أنظار المصريين ومعنا العالم كله إلى محبوبتنا مصر على مدار ثلاثة أيام لنعيش سويا ماذا حدث ويحدث وسيحدث في المحروسة من خلال عبقرية توقيت سرد حكاية وطن، وذلك في عرض شيق مؤثر لمن آمن بها وخطط لتحرير عبوديتها من التجبر الخارجي وتفرغ لبناء وطن من الطراز المحترم بأولويات نستطيع أن نتفق أو نختلف على ترتيبها، بدءًا من تخلصه من العشوائية التي كنا نعاني منها وتتعاير بها، العشوائية التي أصابت العمق في كل مجال، فكان لابد من التطهير والتغيير الجذري حتى لا يكون تغيير صوري لتجميل الصورة مثلما كان يحدث من طلاء لمبانٍ هشة عشوائية متهالكة ليس بها مرافق ولا خدمات ولا تعايش آدمي، مرورا بفتح كل الملفات المسكوت عنها ومنها تصليح عوار الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه الفعليين، إلى زيادة برامج الحماية الاجتماعية ومضاعفة استفادة أسر تكافل وكرامة، إلى التغيير الجذري والتعاقد مع أكبر الشركات لإنشاء محطات كهربائية جديدة متكاملة تستوعب حجم النمو السكاني والإنشائي والصناعي والتجاري الذي يتم، إلى تقوية تسليح وتدريب ذراعي الدولة المصرية من جيشها وشرطتها طوق عزة وأمان وسلام، إلى الاهتمام بالمرأة المصرية وتمكينها وإعطاءها الفرصة الحقيقية للتعبير والتقلد والتمثيل الوظيفي والنيابي والقضائي، والاهتمام بحقوقها وقضاياها بشكل غير مسبوق، إلى البناء والتعمير والتشييد مما أهلنا للجمهورية الجديدة وجعلنا نتباهى بما تم في بيتنا الكبير، و لكن لي نداء في ترتيب أولوياتنا وفي الصدارة تركيزنا على الحياة الكريمة للمواطن وتخفيف الضرائب وتكلفة الخدمات ومساندته في تحمل الأعباء لتسديد التزاماته دون عناء، وتحقيق بعض الرفاهية في الزواج وبناء أسرة أو إمكانية تعديل وترقية مسكنه أو تغيير سيارته أو المساهمة في تجهيز الأبناء والاستمتاع بالعيش الكريم في بلدنا السياحي المعشوق.
إن ملحمة حكاية وطن هي تاريخ موثق لعشر سنوات مضت وتكملة حلم سيتحقق خلال السنوات القادمة، ولكن وجب لفت الانتباه إلى ضرورة إزالة عراقيل التمتع بالنتائج المحققة من تشديد الرقابة الحكومية على التجار الجشعين غير الوطنيين، وظبط الأسعار لكافة السلع والخدمات، إلى منع الأبواق الإلكترونية والإعلامية المغرضة التي تشن حملات ممنهجة للإثارة وتؤجج وتهدف إلى احتقان وتمرد النفوس.
هذا هو المردود الذي ينتظره المواطن الذي يبذل قصاره جهده لإسعاد أسرته والوفاء بالمطلوب لإنجاح بيته الصغير من توجيه إمكانيات الدولة وتشكيلها الحكومي إلى إصدار القرارات التي تزيل همومنا وبذل المزيد من الجهد لإسعاد وإشباع المصريين، والوقوف بجانب شبابنا في خلق فرص عمل جديدة لائقة تساعدهم على تكوين أنفسهم ومنحهم الثقة في أن يكونوا قادة المستقبل، وفتح التعيينات لأبنائنا الأكفاء فهم أمل وقوة وقرة عين كل بيت مصري.
وأخيرا، إن إرادتنا هي بوصلة أماننا إنها إرادة النصر الحبيبة لمصر، فلنتجه بقلوبنا إلى المولى عز وجل في أن يولي علينا دائما وأبدا من يصلح ويعمر ويشعر ويعيش ويحقق لنا أمالنا نحن المصريين.