أخبار مصر

من منا لا يحن إلى ماضيه؟؟

من منا لا يحن إلى ماضيه؟؟

كتب.. محمد عطية فرغلي 

 من منا لا يحن إلى مكان نشأته ولهوه وأحلامه….؟؟؟

فاكرين التليفون أبو قرص؟

فاكرين لعب الكره الشراب؟

فاكرين التلفزيون الأبيض وأسود؟

فاكرين حفلة أم كلثوم كل خميس؟

فاكرين رحلات المصيف وجمالها؟

فاكرين النشاط وأنت رايح البحر والكسل وأنت راجع بالليل؟

فاكرين الوقفة والعيد وملابسهم؟

فاكرين… وفاكرين… وفاكرين؛؟؟

الماضي مجرد قصةٍ نرويها لأنفسنا باستمرار. من يتحكم في الماضي يتحكم في المستقبل، ومن يتحكم في الحاضر يتحكم في الماضي. هؤلاء الذين لا يتذكرون الماضي محكوم عليهم بإعادته. ما تراه الآن ليس إلّا انعكاساً لما فعلته في الماضي، وما ستفعله في المستقبل ليس إلّا انعكاساً لما تفعله الآن.

لا بأس في أن يكون ماضينا أفضل من حاضرنا، ولكن الشقاء الكامل أن يكون حاضرنا أفضل من غدنا. بين الماضي، والحاضر، والمستقبل، ليس هناك سوى وهم في تفكير العقل البشري. ثمة أشخاصٌ كثيرون يخافون من الشغف؛ لأنّه يدمر في طريقه كلّ ما يتعلق بالماضي. لا تندم أبداً،

فلو كان الماضي جيداً فهذا رائع، ولو كان سيئاً فهذه خبرة. التسامح الحق لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل. الوقت ينسي الألم، ويطفئ الانتقام، ويخنق الكراهية، فيصبح الماضي كأن لم يكن. التحسر على الماضي كالركض وراء الريح.

إنّ الذين لا يعتبرون من أخطاء الماضي، مكتوب عليهم تكرارها مرةً أخرى. لو بدأنا معركة بين الماضي، والحاضر فسوف نجد أننا خسرنا المستقبل. نحن نحب الماضي؛ لأنّه ذهب، لكن لو عاد لكرهناه. الحاضر ليس هدفاً، فالماضي والحاضر مجرد وسائل، أمّا المستقبل

 فهو الهدف…

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي