أخبار مصر

طفلك أمانتك

طفلك أمانتك..

بقلم.. أية رجب 

الموضوع مش مقتصر علىٰ إننا عاوزين في حياتنا طفل، الطفل مسؤولية من أول يوم ليه في دُنيتنا.

رعايتهُ مش بسيطة، تربيتهُ مش بالشدّة!

التربية السّوية للأطفال هي عبارة عن “منهج تربوي”، الهدف منهُ تنمية شخصية الطفل بشكل كامل، وتعزيز قدراتهُ العقلية، والنفسية، وحتىٰ العاطفية.

الطفل اللي بينشأ علىٰ العنف والتربية القاسية بهدف” المفهوم السائد بين الأغلبية ” إنهُ بالشكل دا شخصيتهُ هتكون قوية، هيكون واثق بنفسه، معتمد علىٰ نفسهُ، مش ضعيف.. مالا نهاية. “

لأشد الأسف دا مفهوم “كارثي” وخاطىء بكل المقاييس!

لأن اللي بيعتمد علىٰ الأسلوب دا في تربية الطفل، النتيجة اللي بيُحصلها الطفل بتكون عكسية تماماً.!

•بنلاقي عندنا طفل سلوكهُ سيء جداً

•عنيف وعدواني

•هيتكون جواه إضطرابات نفسية لا حد لها

•مش هيكون إيجابي في شيء، سواء في تصرفاتهُ أو حتىٰ تفكيرهُ

•غالباً هيكون مش حابب دراستهُ ولا هيسلك طريق صحيح في حياتهُ!

و حقيقي كل السلوكيات اللي ذكرناها دي ماهي إلّا قشور، لو حصرنا العواقب اللي هتعود علىٰ الطفل العدواني “من غير أي ذنب منه” لأنهُ نتيجة أسلوب التربية الخاطىء مش هنقدر نخلصها.

وبالرغم إنه بلا حول منه ولا قوة نشأ في بيئة لا تعرف إلىٰ التربية الخُلقية والسّوية سبيل، إلّا إن الأهل المذنبين همَّ أول من يُسيئون للطفل، ويصفوه “بسوء الخُلق”، وتعبيرات أخرى قاسية جداً بتزيد الحدية داخلهُ!

مش قادرين يستوعبوا إنهُ “حصيلة” لسوء أسلوب تربيتهم إليه، مش خطأ أو ذنب الطفل “الضحية”!

التربية السّوية بتعتمد علىٰ مجموعة من المبادىء والأسس اللي بتساعد في بناء شخصية سليمة، قوية، مستقلة، مهذبة للطفل.

و أهم المبادىء للتربية السّوية هو إحترام كرامة الطفل، وإحتياجاتهُ الأساسية، و الواجبات الضرورية علىٰ الأهل أنهم يكونوا حساسين لمشاعر وإحتياجات أطفالهم، و يتعاملوا معهم بإيجابية و ود، يكون عندهم إيجادة لحسن الإستماع والتحدث مع أبنائهم بصورة صادقة وصريحة، من غير إستخدام أساليب الترغيب أو التهديد.

تُشجع التربية السّوية علىٰ تنمية قدرات الطفل الذاتية، بُناءً عليها بتزيد مِنح الطفل فرصاً لإتخاذ قراراتهُ الخاصّة، تحديد إحتياجاتهُ، وإظهار رغباتهُ.

و تُشجع أيضاً علىٰ تنمية مهاراتهُ في حل المُشكلات والإبتكار، من خلال إثارة فضول الطفل وتقديم فرص الإستكشاف له.

بتُبرز التربية السّوية ضرورة بناء علاقة قوية بين الأهل وأطفالهم، نعملها إزاي؟

عن طريق قضاء وقت أُسري جميل معهم، سواء في البيت، أو رحلة بسيطة تسعدهم.

والإلتفاف حول إحتياجتهم بشكل دائم، سواء كان من خلال تقديم المساندة أو المشورة إليهم.

مؤيدون التربية السّوية يؤكدوا علىٰ أنَّ هذه المنهجية بتؤدي إلىٰ نتائج إيجابية مُبهرة في نضج شخصية الأبناء، وبناء سلوكياتهم الخُلقية والنفسية بشكل صحيح ومُتقن.

 بلاش نكون سبب في نشأة جيل فاسد، عنيف، عديم الوجهة والخُلق، غير مسؤول ولا مقتدر مستقبلاً علىٰ بناء حياة، وأسرة، وأبناء، وقتها لو حصل هيكمل نفس النهج المُخل.

إحنا مسؤولين قدام ربّنا عن أطفالنا، فـ لو مش هنكون ادّ أمانتهم بلاش نظلمهم بتواجدهم في الحياة “فـ هي قاسية كفاية”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي