يحتاج الإنسان كثيرًا بل دائمًا إلى من يمد إليه يد العون سواءً من أشخاص مقربون، أو بالاكتفاء الذاتي؛ ليصل إلى حالة من التقبل والاطمئنان لمواصلة رسالته في الحياة.
أحياناً يتعرض الإنسان لمشاعر سلبية نتيجة ضغوطات أو انتكاسات، وربما يتذكر أحداث من الماضي تؤثر بالسلب على الحالة المزاجية للإنسان وتجعله حزين من الداخل.
بعض الأشخاص تخفي حزنها بداخلها كي لا يشعر بها أحد يقينًا منها أنه لا يشفى المرء إلا بنفسه، ولكن هناك الرأي الآخر فمن الأشخاص من يحتاجون إلى الدعم النفسي والشعور بالاهتمام من المقربين إليه حتي يستعيد سلامه النفسي.
وسواء بالاكتفاء الذاتي أو مساعدة الآخرين لابد أن نصل في النهاية إلى الأمان وراحة القلب والسلام النفسي.
فعندما يُنفس الإنسان عن مشاعره خصوصًا السلبية منها، تجعله شخص متزن سوي في أفعاله وحكمه وقراراته؛ لأنه بذلك تخلص من المشاعر السلبية التي من الممكن أن تعرقل الأمور الحياتية لديه.
فالإنسان الواعي العاقل هو الذي يدرك ويعرف تيسير أموره والتكيف مع البيئة المحيطة والتعايش معها علي القدر المستطاع، والاعتراف بأن مشاعر الحزن والفرح ما هي إلا مشاعر مؤقتة وليست دائمة.
سعداء ولكن من الداخل
وليست من حقها أيضًا أن تؤثر بالسلب علي حياتنا لأن في باديء الأمر اهتمامنا هو الإنسان وحالته المزاجيه والنفسية والبعد كل البعد عن كل شيء يؤثر عليه وعلى حياته بالسلب.
نعم لحياة أفضل..
نعم لشخصيات أنجح..
نعم لكل ما هو منتج ومفيد ويطور من آليات المجتمع..
لأن الفرد هو جزء من المجتمع يتأثر ويؤثر فيه، ودائمًا يظل الإنسان هو حلقة الوصل بين المجتمع والآليات الحديثة المتطورة.
وعلي الإنسان أن يضع لنفسه حدودًا يحمي بها نفسه من الاستغلال، وأن يستقل ويترك الاعتمادية ويقرر تحمل مسؤليه نفسه.
ولو اضطر مواجهة مخاوف كثيرة منها مجتمعية وشخصية وأيضًا مادية، لأنه حينها اختار أن ينضج وينمو نفسيًا ويخوض هذه الرحلة بشجاعة وشرف. حينها سيشعر بنقلة كبيرة في سلامة النفسي عندما يتأكد أن قيمته تأتي من نظرة ضميره وليست من رأي الناس فيه.
عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.