أخبار مصر
جيل التسعينات “الجيل Z” يميل للتفاعل الشخصي وليس الرقمي

جيل التسعينات “الجيل Z” يميل للتفاعل الشخصي وليس الرقمي
تقرير: د. أحمد شحاته
أُجريت دراسة استقصائية حديثة لشركة هاريس بول Harris Poll لصالح شركة فريمان Freeman على 1824 شخصًا من العاملين في وظائف ذوي الياقات البيضاء في الولايات المتحدة الأمريكية، وجدو أن جيل التسعينات يميل للتفاعل الشخصي وليس الرقمي على عكس الشائع .
جدير بالذكر أن وظائف ذات الياقات البيضاء هي نوعية الوظائف التي تتطلب ملابس مهندمة مثل البدلة والقميص ورابطة العنق، كوظائف إدارة الشركات، المحاماة، المحاسبة، الوظائف المالية والتأمينية، المستشارون، ومبرمجي الكمبيوتر.
يُذكر أنه من المعروف جدًا عن “جيل زد Generation Z” أنهم جيل رقمي غالبًا ما يقضي معظم وقته خلف الشاشات سواء شاشات الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر أو اللاب توب، وهو جيل يميل إلى العزلة في معظم الأوقات، إلا أن هذه الدراسة أثبتت عكس ذلك التصور الراسخ في معظم الأذهان.
حيث أشارت الدراسة إلى أن حوالي 91% من العاملين من الجيل Z يرون أنه من الجيد أن يكون هناك توازن بين الفرص الافتراضية والشخصية للتواصل مع الآخرين في شركاتهم وأشغالهم وصناعتهم.
بينما يتفق معظم أفراد الجيل Z بنسبة 89% على أن العلاقات التي يتم بناؤها أثناء الفعاليات الشخصية التي تتطلب مقابلات وتفاعلات وجهًا لوجه، لها أهمية بالغة في بناء الثقة المهنية.
في حين يتفق 86% من الجيل Z منهم على أن حضور الفعاليات الشخصية وجهًا لوجه يعد مفتاحًا للتطوير الوظيفي.
لذلك فإن الرغبة في تحسين مهارات الاتصال هي أحد الأسباب التي تجعل العاملين من الجيل Z حريصين على حضور المزيد من الفعاليات الشخصية.
فقد درس العديد من الشباب افتراضيًا أثناء جائحة كوفيد-19 وبدأوا وظائفهم الأولى بالعمل عن بُعد، مما أدى إلى توقف بعض مهاراتهم الشخصية، مثل التواصل وتعلم أساسيات وديناميكيات التعامل الشخصي مع الآخرين.
“الجيل Z” يميل للتفاعل الشخصي وليس الرقمي
أعرب حوالي اثنين فقط من كل خمسة من أفراد الجيلZ الذين شملهم الاستطلاع عن ثقتهم العالية في أن التواصل مع الأشخاص وجهًا لوجه في شركاتهم ومصانعهم ومحال عملهم يؤدي إلى بناء علاقات تجارية قوية.
في نفس السياق يقول 82% من الجيل Z أنهم يريدون أن يشعروا براحة أكبر في التعبير عن أنفسهم والتواجد مع الآخرين شخصيًا، بينما يقول 79% إن هدفهم هو أن يتمكنوا من التفاعل مع الناس بشكل أكبر ”في العالم الحقيقي” وليس “العالم الافتراضي”.
تُلقي فئة كبيرة من الجيل Z باللوم على التكنولوجيا في التسبب بالكثير من مشاكلهم، حيث قال ثلثي أفراد الجيل Z الذين شملهم استطلاع الرأي، إن التكنولوجيا جعلتهم يشعرون بأنهم أقل ارتباطًا وأكثر عزلة عن الآخرين في شركتهم وفي صناعتهم.
قال حوالي 80% منهم أن الشركات تركز بشكل أكبر على التكنولوجيا ”للتواصل” مع الناس بدلًا من تعزيز ”التواصل الشخصي”.
“الجيل Z” يميل للتفاعل الشخصي وليس الرقمي
يريد أفراد الجيل Z أن يروا شركاتهم ومحال عملهم تخصص المزيد من الإنفاق على الأحداث والفاعليات الميدانية لمساعدتهم على بناء علاقات تجارية أقوى.
في النهاية يمكن القول أن الدراسة أشارت إلى أن الجيل Z لا يبحثون عن الاختباء وراء الشاشات، بل يبحثون بنشاط عن فرص لتعلم مهارات التعامل الشخصي وبناء العلاقات المهنية الشخصية القوية مع الآخرين.









