العقوبات تعيد إحياء تجارة المقايضة بين الصين وإيران. حيث تقوم شركة "شيري" الصينية بتصدير قطع غيار سيارات مجمعة جزئيًا مقابل استيراد معادن إيرانية نحاس وزنك . عبر نظام مقايضة معقد يجنب العقوبات الغربية بالتعامل بالريال واليوان، مما يبرز تفكيك النظام التجاري العالمي. العقوبات الغربية تعيد إحياء تجارة المقايضة: سيارات صينية مقابل معادن إيرانية كشفت تقارير عن عودة نظام المقايضة القديم بين الصين وإيران. مدفوعاً بموجة غير مسبوقة من العقوبات الغربية التي أدت إلى تفكيك النظام التجاري العالمي. وتتمحور تجارة المقايضة حول استبدال شحنات من قطع غيار السيارات المجمعة جزئياً. التي تُرسل من الصين عبر شركات مثل "شيري أوتوموبيل" إلى إيران. بحاويات من المعادن الإيرانية، خصوصاً النحاس والزنك، لتغذية الصناعة الصينية. شبكة مقايضة معقدة لتجنب العقوبات والتعامل بالريال واليوان تتمحور شبكة المقايضة حول مجموعة من الشركات في مقاطعة آنهوي الصينية. ومن أبرزها "شيري أوتوموبيل" و"تونغلينغ نونفيروس ميتالز غروب". ولتجنب مشكلات الدفع الناجمة عن العقوبات الأميركية والأوروبية. لا تتعامل "شيري" مباشرة مع إيران، بل تبيع قطع الغيار والتقنيات إلى شركة أخرى داخل المقاطعة. تتولى تجميعها جزئياً وإرسالها إلى طهران. ويمكن للشركات الصينية مواصلة أعمالها مع إيران بشكل قانوني . طالما أن المعاملات تتم بالريال الإيراني أو اليوان الصيني، وليس بالعملات الغربية. "شيري" و"تونغلينغ" في قلب الصفقة الضخمة تعد "شيري" اليوم أكبر شركة تصدّر السيارات الصينية إلى العالم. وتشكل قطع غيارها حلقة محورية في الشبكة التجارية التي تُستبدل فيها السيارات بالمعادن، بل وحتى بمكسرات "الكاجو" أحياناً. وتولت "تونغلينغ"، إحدى أكبر شركات المعادن في الصين، دوراً رئيسياً في تجارة المقايضة. حيث تستلم المعادن الإيرانية وتتولى توزيعها على الشركات الصينية الأخرى. وتشير التقديرات إلى أن الصفقة نصّت على بيع 90 ألف سيارة سنوياً. التحديات القانونية والمخاوف الغربية على الرغم من أن التجارة مع إيران لا تزال قانونية بموجب القانون الصيني. إلا أن العقوبات الأميركية الأكثر صرامة دفعت الشركات الصينية الكبرى المملوكة للدولة إلى الحذر وتجنب التعاملات المباشرة. ويُشار إلى أن بنوكاً غربية امتنعت عن المشاركة في الاكتتاب العام لشركة "شيري". بسبب المخاوف المتعلقة بالإفصاحات عن أنشطتها التجارية مع دول خاضعة للعقوبات. بما في ذلك إيران، مما أدى إلى لجوء "شيري" لبنوك صينية لتنفيذ الاكتتاب. الموقف الصيني الرسمي والاعتراف بضرورة التعاون الاقتصادي قال مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنه ليس على علم بهذه التجارة. لكنه أكد أن الصين "من حيث المبدأ، تعارض دائماً العقوبات الأحادية غير القانونية". مشدداً على أن "التعاون الطبيعي بين الدول وإيران ضمن إطار القانون الدولي أمر مشروع وعادل وقانوني، ويجب احترامه وحمايته". ما هي الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية لعودة نظام المقايضة على هيمنة الدولار في التجارة العالمية؟ تابع العدد الاول..إذا وجدت هذا المحتوى مفيداً. نرجو منك التفاعل بالإعجاب والمشاركة لتعم الفائدة.