حوارات
جريدة العدد الأول تنفرد بالحوار مع الكاتبة نشوة أحمد علي
نشوة أحمد علي: ريمونارف نتاج غيرتي على الكتابة والأدب

حاورت _ الزهراء محمد سعيد
مازالت سماء الأدب تجذب بنجومها المتلألئة ، نجوم تنشر فكرها نوراً يبدد عتمة الجهل و ينير عقولاً تواقة لكل ما هو جديد و مختلف ، و اليوم لنا لقاء مع نجمة متلألئة أثبتت مكانتها في سماء الأدب، صاحبة فكر هادف ، نبيلة في زمن ندر فيه النبلاء
تعهدت بمساندة الموهوبين و الارتقاء بهم و كانت النتيجة كتب تضم قصصا لها و لشباب الكتاب لتخرج بهم إلي النور
إنها الكاتبة الدكتورة نشوة أحمد علي
إلى نص الحوار
نود التعرف على الدكتورة نشوة
في البداية أشكرك و أشكر الجريدة على هذا اللقاء ، بالنسبة للسؤال فأنا تخرجت من كلية الطب البيطري جامعة الزقازيق ثم حصلت علي دبلومتين بالتحاليل الطبية ، عملت بالمجال الطبي لبعض الوقت ،ثم تزوجت و تركت العمل لأتفرغ لأسرتي ، رزقت بثلاث بنات ريم و رنا و رهف ، بمراحل تعليم مختلفة الآن ، الصف الثاني الثانوي ، و الأول الثانوي و الصغيرة بالصف السادس الإبتدائي، هن يمثلن الحياة و ربيعها بالنسبة لي .
متي انطلقت شرارة ابداعك الكتابي ؟ و كيف كانت البداية؟
منذ نعومة أظفاري تعودت علي الارتجال و كتابة موضوعات تعبير لفتت انتباه أساتذتي بالمدرسة، لم أتخيل أنني موهوبة بل اعتقدت أنه اطراء من أساتذتي لتفوقي الدراسي ، قررت عرض ما اكتب علي أبي و أمي و إخوتي فاثنوا علي موهبتي و بدأ تشجيعهم لي علي الكتابة ،توجهت لكتابة القصة القصيرة و المقال لكن بسرعة لمجرد تدوين أفكاري و أبعدني خجلي عن عرض ما اكتب و اكتفيت بجمهوري الصغير متمثلا في أسرتي ، اندفعت بطريق العمل ثم الأسرة و ابتعدت قليلا عن الكتابة ثم عدت بعد سنوات للكتابة و متابعة الفيسبوك للاطلاع علي كل ما هو جديد ، اشتركت بأحد مسابقات القصة القصيرة و فزت الحمد لله ، و أيقنت أن فترة ابتعادي لم تقلل موهبتي و آمنت أن بعض المواهب تبدأ ناضجة .
حدثينا عن “ريمونارف للأدباء فقط ” كيف بدأت فكرته ؟ ونرجو توضيح معني الاسم
بدأت الفكرة نتيجة غيرتي على الأدب و الكلمة و رغبة في ابراز ما يستحق القراءة بعيدا عن الابتذال المنتشر،فقررت الخروج للعالم عن طريق الفيسبوك ، اجتمعت ببعض الأصدقاء ووضعنا أسسا للجروب ليلتزم بها الجميع و بالفعل تم التنفيذ بسرعة بعد تفكير دام لسنوات بتوفيق من الله ، وجدت استجابة سريعة من شباب الموهوبين جامعتنا الأهداف كما جمعنا حبنا للأدب ، أما عن معني الاسم فهو ربط لأسماء بناتي ، كم كنت أحب دمج أسمائهن و بعد تفكير وجدت ريمونارف ،و أعجبوا به بشدة ، فتعودت مناداتهن بهذا الاسم متمنية جمع قلوبهن كما دمجت أسمائهن ، و استخدمت هذا الاسم في أول مجموعة قصصية خاصة بي ” ريمونارف و غيرهم ” و هذا اسم بطلة إحدى قصصي .
لمسنا قوة لغتك العربية ليس فقط من خلال كتاباتك ولكن أيضا في برنامجك “ومضات ” حدثينا عنه ، و ما سر لغتك القوية
بابتسامة.. أشكرك علي كلماتك و أدعو الله أن أكن قوية باللغة العربية بالفعل ، برنامجي هدفه الارتقاء باللغة ، نرتقي بحديثنا بعيدا عن الابتذال و لغة الشارع التي تفشت بين الأجيال الجديدة ، يكفيني لو استفاد المشاهد و لو بكلمة واحدة فقط بعد كل حلقة لذلك كنت شديدة الحرص علي محتوي البرنامج و أقتل الموضوعات بحثا قبل الحلقة ، لغتي ساعدني علي تدعيمها حفظي للقرآن الكريم ،و شغفي للبحث فكنت أقرأ و أبحث عن كل ما أقرأه ، بكثرة البحث و القراءة تزداد قوة اللغة
حدثينا عن كتبك مثل : في محراب صحابي ، نهر ، رواية باب أخير و غيرهم ، و أيهم الأقرب لقلبك ؟ و هل هناك مشاريع جديدة ؟
كتبي الخاصة سبقتها مشاركات في كتب مجمعة مثل : أورورا ، ثلاثية زودياك، حكاوي القمر و سطور حائرة ثم كانت أول مجموعة قصصية خاصة بي ” ريمونارف و غيرهن “ثم “في محراب صحابي” ثم “نهر” و هو مجموعة ومضات فكم أحب التعبير عن معني كبير بأقل الكلمات في صورة ومضة ، و أخيرا روايتي “باب أخير” ،و بالنسبة للجديد فبالفعل أنهيت إعداد كتابين ، و كتاب في “محراب صحابية” أدعو الله أن أنهيه قريبا فلقد لمست استحسان الجمهور من جميع الفئات العمرية لأسلوبي في كتاب “في محراب صحابي ” أما الأقرب لقلبي فهي روايتي ” باب أخير ” لما بذلته مجهود في كتابتها كما أثرت بروحي و عقلي .
لكل كاتب طقوس خاصة في الكتابة ، فما طقوسك الخاصة ؟
لا يوجد طقوس معينة ، فقط الهدوء حتي أتفرغ للكتابة دون تشتيت .
ما رأيك في النشر الالكتروني ؟
فكرة جيدة لتيسير حصول القراء علي الكتب خاصة بعد زيادة أسعار الكتب مما يرهق القراء ماديا و أيضا بعد بعض القراء عن أماكن بيع الكتب ، كما يساعد ذلك الكتاب الجدد الغير قادرين علي النشر الورقي في نشر كتاباتهم للجمهور و حفظ حقوقهم الفكرية بتوثيقها حتي يتمكن من النشر الورقي .
ما هي مقومات الكاتب الذكي من وجهة نظرك ؟
الكاتب الذكي هو الذي يحرص علي تطوير ذاته بالبحث و القراءة و مواكبة كل ما يدور بعالم الأدب و لا يعتمد فقط علي موهبته كالشعراء لا تكفي موهبتهم بل عليهم السعي لتعلم فنون الشعر و القراءة فهناك من يعتقد امتلاكه موهبه و هو لم يقرأ عن الشعر و الأدب فتضيع موهبته و تضعف و لا تتطور ، تطوير الذات بالاشتراك في مختلف الورش التدريبية للكتابة و القراءة و ألا يتعالى
علي التعليم و يتقبل النصحية .
من هو قدوتك في الكتابة ؟
تحدثت كثيرا عن اعجابي بالكاتب الكبير دكتور أحمد خالد توفيق علي المستوي الانساني و الأدبي ، لكن هذا لا ينفي اعجابي بالعديد من الكتابات الأخري فأنا أهوى العمل الجيد دون النظر لكاتبه فالعمل الجيد ينادي ذواقة الأدب ، فقرأت للكثيرين مثل : الاستاذ أنيس منصور ، يوسف إدريس ومن الأدباء الأجانب جورج أورويل ، باولو كويلو ، كما قرأت لكتاب عصرنا الحالي و أعجبت بكتاباتهم لكن شغفي الأكبر للكاتبين القدامي .
ما هو حلمك لعالم الكتابة ؟
أحلم بعودة زمن الكتابة القديم برونقه و فخامة لغته و نزاهة أقلامه و نبل أهدافه ، و قد بعث وجود العديد من الأقلام الواعدة الأمل بقلبي و بالفعل جميعنا نلمس التغيير علي أرض الواقع بوجود موهوبين مبدعين أقوياء قادرين علي إحداث تغيير .
هل تتقبلين النقد ؟ و ما صفات الناقد الجيد من وجهة نظرك ؟
أتقبل النقد جدا من العدو قبل الصديق و أحاول الاستفادة من الملاحظات و تصحيح أخطائي، أما صفات الناقد أن يكون نقده للبناء و ليس للهدم بمعني وجهني و قوم خطئي لكن لا تهدمني بغلظة كلماتك كما يجب أن يغلف نقده ببعض التشجيع و التحفيز للكاتب ليحسن أدائه .
ما لونك الأدبي المفضل ؟
اكتب كل الألوان الأدبية و لن أتخصص في لون واحد فقط فلقد كتبت القصة القصيرة و الرواية الطويلة و المقال و الومضات فأنا أفضل إجادة كتابة أكثر من لون فهذه ميزة لأي كاتب .
” شكرا ” يستحقها بعض الأشخاص في رحلة حياتنا ، لمن تقولين “شكرا “؟ .أشكر الله أولا ثم أسرتي أكبر من دعموني و أصدقائي المخلصين ، فريق ريمونارف و أعضاؤه ، مجلة العدد الأول ادارة و أعضاء و فريقي بالقسم الأدبي لكم جزيل الشكر ، حقيقة أشعر أن جميعكم عوض الله لي وضالتي التي بحثت عنها طويلا .










