أخبار مصر
ثغر الحمامة

ثغر الحمامة
بقلم: محمد السيد محمد السيد
حمامة بيضاء حرة ذات أجنحة
تقف على يدي شامخة محلقة
لا تنفك عني، تريد القرب ألفة
دار بيني وبينها حديث قربٍ
قلت لها: يا صديقة الحرية
لمَ تركتِ التحليق عالية
ونزلت على أصبعي ساكنة راصفة؟!
وأقول لنفسي: هل يا تراها تسمعني؟!!
وترد نفسي عليَّ: ألا ترى عينيها
يرتكز نناها في منتصف وتتسعُ
منصتة لكلامك، ولبهاء طلتك مأخوذة
تنجذب
أيا نفسي، كم زكيت نفسَكِ!
وبنرجسيةٍ حمقاء التصقتِ واتصفتِ
ألئن لاكت على ذراعك حمامة مبهجة
تكون مسحورة بشخصك، وفي مقلتيك
مشدوهة
اتركينى يا نفسي ونفسي
ودعينى أيا نفسي وشأني
دعيني أفهم، أدرك، أنضج، أعلم
لغة الحمام
ما تريد الحمامة، وما سر الوقوف؟
ودار حوار بين ثلاثتنا، بينما نحن وقوف
حوار أوجهه لحمامتي المنجذبة للحديث
ولا أعلم هل تفهمه أم أنه الظنون؟
وحوار بيني وبين نفسي
أفهمه وأرفضه بوضوح
وبينما نحن كذلك، إذ ظهر فجأة
بيننا رابع، شبح غريب مجهول
من أين أتى، ولماذا أتى، وبماذا وبمن
سيطوف؟
لا أعلم، هو ظهر، فقط ظهر
وكأن إرادتي جعلته يظهر
عن نيةٍ مبيتَةٍ، وسابق ترصد مقصود
فأنا أريد فهم الحمامة وفعلها حقيقةً
ونفسي لم تنصفني، ولم تدلني إلى العلم
الصحيح
فكان ذلك الغريب هو الملاذ والدور
الموصوف
لإدراك ما أجهل، والإجابة على سؤالي
الشغوف













