أخبار مصر
لحظة تأمل

لقطة من شاشة الحياة
القوامة
بقلم: شيرين شيحه
إن الأفضلية التي قررها -سبحانه وتعالى-
في قوله:”الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ”
هي مناط تكليف، وليست للاستعلاء والتشريف والسيطرة وفرض الرأي دون وجه حق،
كما أن في قوله: ”بعضهم على بعض” ما يدل على أن هناك نواحي أخرى
فضّل الله المرأة فيها على الرجل لتحقيق التكامل في الحياة
وليست للمقارنة وإثبات الندّية. فهل نستطيع أن نقول مثلاً: إن الشمس أنفع للكون من القمر، أو إنها مفضلة عليه؟!
وإذا كان للرجل على المرأة وجوب الطاعة كما ورد في الحديث الشريف:
”لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها”
فإن هذا التكليف بالطاعة له حكمة صلاح إلهية أيضا، وهي أن يكون للمركب قائد واحد
يقوم بها ويتحمل تبعات وصولها بسلام أو غرقها،
وليس معنى كونه قائدا لها الإقرار بالأفضلية المطلقة له عليها،
فقد يكون من بين ركاب السفينة من هو أعقل وأكثر حكمة وصلاحا من ربّانها، ولكن كلٌ مُيسر لما خُلق له.
وانظر إلى قصة سيدنا آدم وكيف أنه وزوجه اشتركا في ذنب الأكل من الشجرة وتفكّر – رعاك الله- في نتيجة الفعل
ومَن تحمّل الشق الأكبر منه في النهاية؟
عندما قال له ربه “فتشقى” فقد كُتب عليه وحده الكدح في الدنيا لطلب الرزق دون المرأة،
هذه هي نتيجة الدرجة التي للرجل على المرأة
“ولا يظلم ربك أحدا”
ولو يفطن الرجل إلى تبعات تحمّله لهذه المسؤولية وما يتبعها من الوزر والجزاء أو العقاب
لأشفق على نفسه واتقى الله في المرأة واستغفر ربه آناء الليل وأطراف النهار
“وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ”

لقطة من شاشة الحياة










