أدبي

جاءت تجادلني

جاءت تجادلني

بقلم: وحيد الجمال

ستلعنين الحب بَعدِي حبيبتي

وتحددين إقامتي

وتسرقين قافيتي

وستمنعين الشمس في زنزانتي

أن تقتفي أثري

إني شكوتك لليالي الفاتنات

كيف تَعَجَّلَتْ أمري

ضاقت عَلَيَّ مواجعي، والروح تلفظني

فَجِئْتُكِ مُرْغَما بقُصَاصَتي

أن تحفظي سِري

إني بقِلَّة حيلتي

وَثَّقْتُ كل قصائدي، ألقَمتُها نفسي

أوْشَتْ بكُل إذاعة فتناقَلَتْ خبري

فمحوتُ ما دوَّنتُه برسائلي، مَزَّقتُ كتبي

وذبحتُ قربان أعذاري، ولعنتُ ضعفي

إني على باب الهوى ضيعتُ ذاكرتي

سترحلين يوما في دفاترنا

وسيذكر التاريخ كيف تَحَرَّرَتْ

حين جاءت تجادلني

لم يسمعوني كلهم

وقضبانها كانت تناقشني

أوجعتُها صمتا

لكنها ظلت تجادلني

من ألف ألف فَسِيلَةٍ زرعتُها

لكنها ماتت تُقَدِسُني

على أشتات مبعثرة

ستقرئين قصيدتي وحدي

وستُبعَثِين بظلها

وستشهدين بزيفها

قومي على أنقاض مدينتي العرجاء

يا آخر كَبْوَتِي، يا آخر صَبْوَتِي

وستشهدين بكُلِ فصلٍ من فصول هزائمي

بيتًا يفسر قصتي

وتُعَدِدينَ خيانتي

وسأقبلُ التأويل، والتضليل، والتهويل

وسيقتُل الليل الشتاء بساحتي

وستنشرين صحيفتي العمياء

وستَقتُلين خطيئتي

ستعبُرِين مدينة الأشباح حَبْوَا على أشلائي

وستهجُرين عهد صلاتنا، وستهدمين معابدي

إني بكُفرِك قد كَفَرْتُ بثورتي

وكسرتُ أجنحتي وبِعْتُك قِبْلَتي

قومي إليَّ تَوَضَّئِي

فالذنب ذنبي والقيامة في دمي

جاءت تجادلني
جاءت تجادلني

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي