كم مرة تمنيتُ الرحيلَ عزيزي القارئ ؟!
أتعرفُ معنى الرحيل في صمت ؟!
دعني أُخبرك …وأنا أعلم أن بداخلك بركان هائج يوشك أن ينفجر
دعني أُخبرك وصفًا عن إحساسك عندما تعجزُ الكلماتُ عن التعبيرِ عمن بداخلك ..
عندما تبحث عن كلماتٍ تولد لحظة الفراق وتكتشف أنها محاولات فاشلة لتبرير هروبك.
عندما تتأكد من تغير الأشياء حولك بل وأصبحت لا تشبهك، وأن الزمان ليس زمانك والكلمات لا تصل للقلوب، حينها تتساقط أوراق المشاعر وتنتفض لتخبر نفسك أنَّكَ لست ضعيفًا لتحمل الكثير والكثير.
فجأة تقرر الرحيل عن هؤلاء الذين راهنوا علي بقاءك، هؤلاء الذين أحببتهم في صمت وبكل آياتِ الصدق ..”فخذلوك”
فتترك خلفك مساحات بيضاء شاسعة لهؤلاء وهؤلاء لتراهن أن يمارس كل منهم طقوس حنينه إليك بطريقته الخاصة،
حينها يظهر القليل من الهدوووء الذي تشعره في روحك وتتحسسه في ملامح وجهك بشكلٍ غير مألوف وتتساءل أهي الشيخوخة المبكرة أم جراح الرحيل؟!!
عزيزي القارئ
أود أن أبث الطمأنينة في قلبك وتنظر عاليًا إلى السماء الصافية، وتأكد أنك مزقت تلك الصفحات القديمة وألقيتها في سراديب النسيان.
واجعل من عباراتك لوحة مشاعر يريد جمالها من “خذلوك” فلرحيلك صوت يدوي ومسموع.
وإيَّاكَ أن تُطأطئ رأسكَ أو تسمح لأحدٍ أن يقص جَناحيك، بل غرد في السماء وافرح لذاتك واستعد لعالمك الجديد،
وتذكر مقولة جبران خليل جبران
“”من لم يطرق بابنا والروح ترتجف …فلا مرحبًا به والنبض منتظم””