حكاية أم فلسطينية بقلم الشاعرة/ إسلام العيوطي سَأَلْتُ الْأُمَّ عَنْ هَمٍّ وَقَدْ مَزَّقْتُ وِجْدَانِي فَقُلْتُ: فِدَاكِ يَا أُمِّي أَيَعْبسُ وَجْهُكِ الـحَانِي فَقَالَتْ: إِنَّهُ الـخُسْرَا (م) نُ قَدْ أَوْدَى بِأَوْطَانِي سَبِيلُ الـمَوْتِ يَطْلُبُنِي وَطُول الْعَمْرِ يَهْوَانِي أُرِيدُ لِقَاءَ أَحْبَابِي وَهَدَّ الـمَوْتُ أَرْكَانِي سَأَحْكِي قِصَّتِي وَحْدِي وَأُشْهِدُ كُلَّ إِنْسَانِ بِأَنَّ الـحَقَّ مَسْلُوبٌ وَأَنَّ الـجُبْنَ أَدْمَانِي أَنَا أُمٌّ تَعِيشُ الْيَوْ (م) مَ فِي سُهْدٍ وَحِرْمَانِ أَرَى طِفْلِي هُنَا يَـحْبُو وَيبسمُ وَجْهُهُ الـهَانِي أَرَاهُ حِينَمَـا جَذَبُو هُ مِنْ جَنَبَاتِ أَحْضَانِي فَنَادَى نَبْضُـهُ أُمِّي وَقَدْ سَمِعَتْهُ آذَانِي تَـجَلَّتْ مِنْهُ (أُمَّاهُ) فَأَحْرَقَنِي بِنِيرَانِي فَكِدْتُ أُقَطِّع الْأَوْصَا لَ لمِنْ جَذْبِي وَبُرْكَانِي يَكَادُ الذُّعْرُ يَقْتلني فَقُلْتُ "اتْرُكْهُ يَا جَانِ" هَـدِيرُ الْعُنْفِ أَرْهَقَنِي فَأَسْقَطَنِي وَأَعْمَانِي بِصَاعِقَةٍ عَلَى وَجْهِي بِسِكِّينٍ فَأَرْدَانِي أفقْتُ بِصَرْخَةٍ نَفَذَتْ بِأَعْمَاقِي وَشرْيَانِي فَآهٍ يَا ابْنَتِي مِنْ صَرْ خَةٍ جَاءَتْ بِحِرْمَانِي فَلَمْ أَرَهُ سِوَى مُضَغٍ مُـفَرَّقَـةِ بِأَكْفَانِ فَأَغْمَدَ مُدْيَةً فِي صَدْ (م) رِ أُمٍّ جُلُّهَا فَانِ حَمَلْتُ النِّصْفَ مِنْ إِبْنِي لِيَحْضنَ نِصْفَهُ الثَّانِي أُخَيَّلُ أَنَّ ذَا حلْم وَهَذَا فِعْلُ شَيْطَانِ يَمُرُّ الْوَقْتُ فِي بُطْءٍ وَأَتْلُو بَعْضَ قُرْآنِ لَعَلَّ بُنَيّ يُوقِظُنِي فَأَغْمُرهُ بِتَحْنَانِي وَأَسْقِيه الشَّذَا عُمْرِي فَيَمْحُو دَمْعَهُ الْقَانِي أَفَاقَتْنِي يَدٌّ مُدَّتْ تَصُدُّ هُجُومَ أَحْزَانِي سَأَلْتُ الْكَفَّ قَائِلَة: أَذَاكَ رُكَـامُ جُدْرَانِي؟ أَوَحْشُ الـمَوْتِ فِي بَيْتِي؟ يُرِيقُ دِمَاءَ فتْيَانِي يَقِينًا! لَمْ يَكُنْ حلْمًـا؟ فَقَدْ أَعْمَى وَأَلْهَانِي سَأَلْتُ عُرُوبَتِي سَكَتَتْ أَحَقًّا ضَاعَ عُنْوَانِي؟! أَجِيبُوا قَلْبِيَ الْبَاكِي إِلَامَ سَنَتْرُكُ الـجَانِي؟! ----------- نَغَمُ مَـجْزُوءِ بَحْرِ الْوَافِرِ