أخبار مصر
تخاريف شتوية مشهد (3)

تخاريف شتوية مشهد (3)
بقلم: هبة محمد زغلول
سوف ألقي بنفسي في آتون الزحام واستهلك بقية أنفاسي بمشاركتها في الزحام، أعلم أنها مقامرة غير محسوبة العواقب، فإٍما أن تستمد أنفاسي المتهالكة القوة من حولها فتستعيد نفسها. أو أن أكون قد استنفدت آخر ما بقى من أسلحتي وذخيرتي.
أمشي بالشوارع فألاقي الزحام وأتحدث إليه ولكني لا أسمع سوى همس كلمات ماتت بها الحروف.
بأي أبجدية يتحدثون، أنظر لوجوههم فأجدها بلا ملامح، إنهم ليسوا سوى أطياف أو لعلهم أشباح لأطياف كانت.
حسنًا لعلي أنا الأخرى أصبحت مثلهم، إذًا هل أنا منهم ؟
هل وجدت أخيرًا من أستطيع أن أنتمي إليهم؟
ولكن إن كان كذلك لما هذه المرارة التي مازلت أشعر بها بحلقي ؟، ومال هذا الجرح ما زال ينزف بقلبي؟
كلها دلالت وعلامات تخبرني إنني مازلت غريبة عن عالم الأطياف وإنني لا يمكنني الإنتماء اليهم.
هل يمكنني أن أسألهم أن يتخذوني عندهم نزيلة ولو لبعض الوقت بعالمهم لعلي أجد عندهم بعض الذات لأقوت به ضعف نفسي أو أجد شيئًا من السكون لأشفي به روحي.
ماهذا .. ويلي!
إني أرى الحراس والجنود قادمون مرة أخرى باتجاهي إنهم يريدون أن يبعدوني عن الصرح مرةً أخرى، لقد آن الآوان لتغادر الملكة بموكبها ولابد أن يكون الصرح خالي.










