لقد تعلمت من درس رثائُك ووجدت ما كان ينتظرني من أهوال وأحزان، ووصلت لقمم وذروة الانين.
لقد صعدت هبوطًا وسقطت صعودًا ما بين اليأس والامل.
ولكن لما البكاء الآن ألم أصل إلى الذروة، لقد حققت المعادلة إنها نهاية الآلام.
فكل صعود لابد أن يتبعه هبوط، والآن وصلت لذروة الألم ونهايته.
هكذا تراودني الأفكار نحو الأمل إلا أنني أجد المزيد من النجمات تتجمع حولي لتشارك نجمتي الوحيدة فتملأ حولي هذا الصرح الأسود.
إنها تريد أن تخبرني إنها لا توافقني بل تتجمع حولي كما لو كانت دموع الكون كله قد جاءت لترثيني وتخبرني بأن المشاهد ستتوالى وأن الأحزان ستتابع وأن الجراح ليس لها اندمال، وإنما هذه الذروة التي تمكنت من الوصول إليها والقمم التي بلغتها إنما هي البداية لرحلة الأحزان والتي ليس لها نهاية.
أترنح بين الآلام والآمال، وأنظر بعيدًا لأجد القمر وقد اكتمل بدرًا ساكنًا بعيدًا في وقارٍ شاردًا عن تلك النجمات، يسمو فوق أحزانها ، إنه أقوى من استسلامها، إنه يخبرني بضرورة أن أستجمع روحي المنهكة وأحلامي المتهالكة بضرورة أن أتحمل لأنتظر غدًا شروق جديد … نعم سأنتظر وسأغزو حصون الملكة وأرغمها على قبول أوراقي.