أخبار مصر

الصورة الترامبية

الصورة الترامبية

كتب: طلعت عبد الرحيم

لقد صدق الله وعده ونصر عبده.. إن رجال غزة البواسل سطروا أكبر ملحمة مع رجال المقاومة الأفزاز حيث دارت رُحى حرب ضروس من أعتي الحروب ضد الغل والحقد والاستعمار.

 

صمدوا لأكثر من عام ونص أمام الإجرام الصهيوني، وكان استبسال رجال المقاومة الذين أبلوا بلاءً حسنًا في ردع العدوان وتكبيده خسائر جسيمة في المعدات والأفراد والاقتصاد وكسر معنويات الجيش الذي ادعى أنه لا يقهر.

 

فنراه وقد تم قهره بالفعل ولم يحقق أي هدف من أهدافه المعلنة من قِبل رئيس وزرائه الأحمق عديم الإنسانية والأخلاق، وصمدت المقاومة وأرهبت جيوشه حتى صاروا لا يطيقون البقاء علي أرض غزة.

الصورة الترامبية

ليتجلى الحقد الدفين عندما لم يقدر علي البشر فأخذ ينتقم من الحجر، واستمر في الهدم والتخريب والدمار والقتل العشوائي للأبرياء.

 

ولكن صمود هذا الشعب العظيم أثبت للعالم أن الإرادة والايمان والعقيدة السمحاء تنتصر بإذن الله، فتحول جيش العدو إلى أضحوكة وظهر مدى همجيته، وأنه جيش هش لدولة هشة تقوم على مساندة أسيادها لتحقيق أطماعهم الخبيثة في أراضينا الغالية.

 

وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ظهر اللُب الترامبي باملائات لا تصدر إلا من رجل فاقد الهوية والبصيرة، وبعد كل ما قدمه سلفه من أسلحة لدعم الصهاينة، الآن يريد ترامب تهجير أهل غزة خارج أراضيهم.

 

كيف والشعب الأبي لم يترك وطنه في خضم المعارك والدمار والخراب؟  هل يعقل أن هذا الشعب يمكنه أن يرحل من أرضه كما أراد الترامب؟!

 

ونقول لترامب الذي يستحق التهجير هو وكل من أتى من كل بلاد العالم ليستولي علي ممتلكات الغير وسلب خيراتها، فالمنطقي أن يرحل  المعتدون من حيث أتوا، أما أهل الأرض وأصحابها لا يمكن أن يتنازلوا عن حقهم بأرضهم.

 

إن خطط الغرب المعتدي لتمزيق الوطن العربي إلى أشلاء والتي دبروا وخططوا وارادوا تنفيذها،  قابلتها إرادة الله وشعوبها التي أبت ذلك، على الرغم من أن تلك الشعوب متناحرة فيما بينها، لكنها اجتمعت كيد واحدة ورجل واحد أمام خطط ترامب وأعوانه من مجرمي الحرب النت. ن يا. هو.

 

ورجعوا هم مكسورين مهزومين يجرون أذيال الخيبة واليأس والمرارة لما لاقوه من بأس الأسود المرابطة فوق وتحت الأرض، لا يهابون الموت، يؤمنون بالشهادة، أسود بما لديهم من إمكانيات بسيطة لا تساوي شئ يذكر مما استخدمه العدو من أسلحة فتاكة حديثة وتكنولوجيا متقدمة.

 

لقد قهر الله إمكاناتهم وجعلها لا تذكر أمام رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه النصر أو الشهادة في سبيل الله ودفاعُا عن المقدسات والدين والوطن.

 

الصورة الترامبية

رجال أولي بأس وقوة وإيمان وكرامة نفس وعِزة روح وأخلاق حميدة تجلت في رعايتهم لأسرى أعدائهم والحفاظ عليهم دون تنكيل أو تجويع، فهذه سمات المؤمن.. الخير والأمان علي يديه أينما ذهب.

 

أيها السيد ترامب أنت لك دولتك افعل بها ما شئت  ولكن أن تتدخل في إرادة الآخرين هذا خط أحمر عند العرب والفلسطينيين، وعلي رأسهم أهل غزة الذين سطروا في التاريخ أفضل صفحات الكفاح من أجل نيل حريتهم واستقلالهم ودحر أعدائهم عن أرضهم.

 

شعب علم العالم معنى الصمود في الحرب ومعنى الرجولة والفروسية، حرب تقاس بأخلاقيات الإيمان وليس كما اعتاد الصهاينة من همجية وتدمير من أجل التدمير فقط لا غير.

 

ما ذنب الحجر والشجر أهم أعداء البشر؟ هل ما جرفته إسرائيل وما دمرته حقق لها أي شيء تنال به الفخر أو الإعجاب.

 

إنهم حفنة من البلهاء الأغبياء كارهي الحياة لغيرهم، ولأجل ذلك جعلهم الله أشتاتًا في الأرض، لا وطن يحميهم ولن تحميهم الكلمات الترامبية لأنهم لا عهد لهم ولا كرامة.

 

 

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي