أخبار مصر

الإمارات والسعودية تنفيان تورطهما في التخطيط مع الولايات المتحدة لهجوم بري على اليمن

الدولتان تؤكدان عدم مشاركتهما في أي تخطيط عسكري مع واشنطن، والتوتر يتصاعد في المنطقة

الإمارات والسعودية تنفيان تورطهما في التخطيط مع الولايات المتحدة لهجوم بري على اليمن

كتب- د. أحمد شحاتة

نفت الإمارات والسعودية أي تورط لهما في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هجوم بري محتمل في اليمن. وجاءت هذه التصريحات وسط تقارير عن تزايد التوتر في المنطقة.

نفي رسمي من الإمارات والسعودية

أكدت كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، في بيانين منفصلين، عدم مشاركتهما في أي محادثات مع الولايات المتحدة تتعلق بتخطيط هجوم بري في اليمن. وجاءت هذه التصريحات ردا على تقارير إعلامية أفادت بوجود مشاورات بين الطرفين حول عمليات عسكرية محتملة.

وأوضحت الدولتان أنهما تلتزمان بالحلول الدبلوماسية لإنهاء الأزمة اليمنية، مشيرتين إلى جهودهما المستمرة في دعم الاستقرار الإقليمي. كما أكدتا أن أي تحركات عسكرية ستكون ضمن إطار التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

الخلفية السياسية والعسكرية

تشهد اليمن حربا مستمرة منذ سنوات، تورطت فيها عدة أطراف إقليمية ودولية. وتلعب السعودية والإمارات دورا محوريا في التحالف العربي الذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. ومع ذلك، فإن التوترات الأخيرة بين واشنطن وحلفائها الخليجيين بشأن ملفات متعددة، بما فيها النووي الإيراني، أثارت تساؤلات حول طبيعة التعاون العسكري المشترك.

من جهتها، دعت الولايات المتحدة مرارا إلى حل سياسي في اليمن، لكنها لم تستبعد خيارات عسكرية لمواجهة تهديدات الجماعات المسلحة. وفي الوقت نفسه، تؤكد الدول الخليجية أن أولويتها تتمثل في حماية أمنها القومي دون تصعيد غير ضروري.

تداعيات محتملة على المنطقة

يأتي هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدا في التحركات الدبلوماسية والعسكرية. ويمكن أن تؤدي أي مواجهة برية في اليمن إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، التي تعاني منها البلاد بالفعل بسبب سنوات من الصراع.

كما أن الموقف الحالي قد يؤثر على العلاقات بين واشنطن وحلفائها الخليجيين، خاصة في ظل اختلاف الرؤى حول كيفية التعامل مع الملفات الإقليمية. ومع ذلك، فإن كلا الجانبين يؤكدان أهمية الحفاظ على التحالف الاستراتيجي في مواجهة التحديات المشتركة.

تقاطع المصالح الدولية في اليمن

في النهاية، يبقى الملف اليمني أحد أكثر الملفات تعقيدا في المنطقة، حيث تتقاطع فيه المصالح الإقليمية والدولية. ويشكل نفي الإمارات والسعودية أي تورط في محادثات هجوم بري مع واشنطن تأكيدا على أولوية الحلول السياسية، رغم استمرار التحديات الأمنية.

المصدر: رويترز

أحمد شحاتة

صحفي بجريدة العدد الأول، يهتم بالشأن السياسي، وخاصة القضايا العربية والعالمية. دكتوراه في الإدارة التربوية وسياسات التعليم، من كلية التربية - جامعة الإسكندريـة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي