
تصاريح متبادلة من كلا الجانبين الإيراني والأمريكي يتوعدان من خلالها أنها ستكون ليلة فارقة في تاريخ العالم الحديث.
تصريحات وتقارير بتطورات خطيرة
حسب تقارير أمريكية لشبكات عالمية مثل Axios وCNN وغيرهم، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتخذ قرار التدخل المباشر في الحرب المشتعلة بين إيران وإسرائيل منذ أيام، وجاءت التهديدات هذه المرة بضرب أخطر وأهم منشأة نووية في إيران والشرق الأوسط كله.. مركز “فوردو” للتخصيب النووي.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التصريحات الأمريكية بقصف مفاعل إيران النووي وبدء حرب عالمية في الشرق الأوسط.. يعلن التلفيزيون الإيراني على لسان قوات الحرس الثوري أننا الليلة على موعد مع مفاجأة ستهز العالم لقرون قادمة..
مفاجأة غير متوقعة في وقت شديد الخطورة
وكانت المفاجأة الأكبر أن المرشد العام الإيراني “خامنئي” قد سلم مقاليد الحكم في طهران رسميًا للحرس الثوري الإيراني -أكتر سلطة متطرفة في إيران كلها، وبالفعل فقد بدأ قصف غير مسبوق لوسط تل أبيب حال تقلدهم السلطة.
لتتسارع الأحداث خلال الساعتين الأخيرتين في ليلة الأربعاء 18 يونيو 2025 حتى تكاد تصل بالعالم إلى أعتاب حرب عالمية ثالثة، سيكون السلاح النووي هو المتصدر والغالب بها..
إمكانية استهداف مركز فوردو النووي
حسب تقارير نشرتها قناة CBS وCNN، اجتمع الرئيس الأمريكي ترامب بشكل طاريء مع مجلس الأمن القومي داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، ليراجع خطة ضرب إيران عسكريًا – على حد تعبيرهم.
الضربة مخطط أن تستهدف مركز “فوردو Fordo” النووي الإيراني الموجود تحت الأرض على عمق حوالي 100 متر تقريبًا داخل جبل جرانيتي ضخم وشديد التحصين..
يعتبر هذا المركز أخطر منشأة نووية تمتلكها إيران، وحسب التقارير الصحفية فهي محتفظة داخلها بكمية من اليورانيوم المشع المخصب بنسب ربما تتجاوز 83% حاليًا.. وحسب وكالة الطاقة الذرية فالكمية التي تمتلكها إيران ربما تمكنها من صنع قنبلة نووية خلال أيام..
جيش الاحتلال الإسرائيلي عجز عن تدمير هذه المنشأة أو الوصول لها لأن وجودها على عمق كبير تحت الأرض وقوة تحصينها تجعلهم يحتاجون لنوع خاص من القنابل لا تمتلكه إسرائيل، والجهة الوحيدة التي تمتلكه هي الولايات المتحدة.. وعليه فلابد أن تنفذ الولايات المتحدة الأمريكية هذه الضربة مباشرةً..
طبقًا لـCNN.. ستنفذ هذه الضربة بصاروخ عملاق اسمه GBU-57/B.. وزنه 13.6 طن، مخصص لاختراق الجبال والتحصينات النووية، وبسبب وزنه وحجمه الهائل، لا تستطيع اي طائرة حملة غير القاذفة النووية B-2 Spirit الموجودة لدى الجيش الأمريكي.
حسب Axios ستنفذ الضربة غالبًا من قاعدة “دييجو جارسيا” في المحيط الهندي، والتي تعتبر أقرب قاعدة لموقع القصف وأكثرهم تجهيزًا..
ومن أجل الوصول لفوردو، لابد أن تتزود القاذفة النووية وطائرات الحماية الحربية المصاحبة لها لحمايتها بالوقود في الجو، وهذا يُفسر تحريك طائرات التزود بالوقود الأمريكية اتجاه قواعدها العسكرية، والتي وصل عددها لحوالي 31 طائرة حسب آخر تقرير..
كل التوقعات تشير أن هذه الطائرات تمهد لأكبر حشد جوي رأته المنطقة منذ سنوات، وأن قصف “فوردو” سيتم خلال ساعات قليلة على الأرجح.
وجاءت تصريحات ترامب على “تروث سوشيال” لتؤكد هذه التكهنات.. حيث قال:
– “نحن نسيطر على الأجواء فوق إيران… وصبرنا بدأ ينفد.”
– “نعرف مكان المرشد الأعلى… هدف سهل، لكنه آمن حاليًا.”
– “استسلام غير مشروط…”
ردود فعل مستنكرة لتصريحات ترامب
هذا وقد لاقت تصريحات ترامب المهددة لإيران ردود أفعال غاضبة، فيما اعتبره الكثير من الساسة الأمريكية درب من الجنون، سيجر أمريكا لمواجهة مباشرة مع إيران ربما تؤدي إلى ضرب القواعد الأمريكية في الخليج بكامل قوتها الصاروخية، وستتحول المنطقة بكاملها إلى جحيم،خاصة مع تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز ما سيقضى على ما تبقى من التجارة الدولية ويدمر اقتصاد العالم.
وقد أعلن السيناتور الأمريكي “توماس مايسي” معارضته ترامب علنًا وبشدة، وقال أن هذه حرب لا تخصنا.”
وصرح السيناتور الأمريكي الشهير ومرشح الرئاسة السابق “بيرني ساندرز”: “أن الدستور الأمريكي واضح في مسألة أن قرار الحرب لابد أن يخرج من الكونجرس، ولا يمكن أن يتخذ ترامب قرار الحرب بمفرده.”
لكن تطغى التخوفات أن يضرب ترامب بالقوانين عرض الحائط، ويتدخل من أجل إرضاء نتنياهو والضغوطات المستمرة من اللوبي الصهيوني المتحكم في الإدارة الأمريكية بالكامل.
فما رد فعل إيران على كل هذا الجنون؟؟
قناة “إيران إنترناشيونال” المعارضة أعلنت منذ قليل أن المرشد الإيراني خامنئي قد سلّم صلاحياته بالكامل للمجلس الأعلى للحرس الثوري.

بمعنى أن القرارات في إيران اليوم قد خرجت من عباءة رجال الدين، لتتولاها قيادات عسكرية غاشمة ومتطرفة تتحرك بسياسة الانتصار أو الموت.
لتكون بداية تصريحات الحرس الثوري الإيراني:
“هجماتنا ستستمر بشكل متواصل ومعقد ومتعدد الطبقات وتدريجي.”
وبحسب تقارير نشرتها نيويورك تايمز فإن إيران قد بدأت بالفعل تجهيز صواريخها الباليستية لقصف القواعد الأمريكية في المنطقة، ومن المتوقع أن تكون الضرية الأولى نحو العراق.
ومع بداية قصف وسط إسرائيل بعدد كبير من الصواريخ التي تستهدف تل أبيب، واصل التلفيزيون الإيراني في الساعات القليلة الماضية إذاعة عبارات خطيرة تقول أن الليلة ستحدث مفاجأة لن ينساها العالم “لقرون”.
ترى ما هذه المفاجأة المُرعبة التي ينتظرها العالم؟
هل يمكن أن تقرر إيران عمل تفجير نووي اختباري في الساعات القادمة لردع القوى الغربية ورد العدوان الأمريكي الوشيك؟!
ولماذا تستمر الصفحات الإخبارية الإيرانية -غير الرسمية- في نشر صور لصواريخ ذات رؤوس نووية مع تعليقات وتلميحات بقرب اطلاقها؟؟
هل ستبدأ إيران حربًا نووية تدمر المنطقة بالكامل وتجر العالم لحرب عالمية ثالثة بين محوريه تكون سمتها الدمار النووي الشامل، لتعاني البشرية بأكملها من ويلاتها؟؟
تساؤلات كثيرة وخطيرة ننتظر أن تتضح الإجابة عنها خلال الساعات القادمة.. لتتضح معالم الحياة على هذا الكوكب في الفترة المقبلة..












