كاريكاتير
أخر الأخبار

مصائد الموت الأمريكية في غزة

كاريكاتير بريشة د.  هدى كرم

مصائد الموت الأمريكية في غزة

كاريكاتير بريشة د. هدى كرم 

 

 

يعيش أهل غزة في أضخم سجن مفتوح منذ سنوات طويلة مضت في معاناة من أشباح الجوع والمرض والحصار واستمرار القتل باستخدام أحدث الأسلحة وأشدها فتكًا، لتزداد المعاناة مع التصعيد المُتعمد منذ السابع من أكتوبر 2023 والذي شهد أولى شرارات طوفان الأقصى، ليفُجر العدو الصهيوني، وتستهدف آليات دماره الأخضر واليابس، الشيوخ والنساء والأطفال، حتى الساعين للحصول على بعض الطعام لأطفالهم الذين يكادون يموتون جوعًا.. 

 

وكعادتها تقف الولايات المتحدة الأمريكية ظهيرًا مخلصًا لحماية الكيان، حتى مع ارتكابه جرائم حرب لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب في العصر الحديث، فتمده يدها اليمنى بأحدث الأسلحة والتمويل اللامحدود من مليارات دافعي الضرائب الأمريكين، واستخدام حق الفيتو لحمايته من العقوبات في المحافل الدولية، ولتحفظ ماء وجهها تمد يدها اليسرى للفلسطينيين المحاصرين ببعض المساعدات الإنسانية -التي ورغم قلتها وعدم كفايتها للأعداد المُحاصرة- يسعى الجميع للحصول عليها لسد جوع أولادهم الذين يعانون الأمرين.

 

مصائد الموت الأمريكية في غزة
مصائد الموت الأمريكية في غزة

 

ولنصدم بطريقة جديدة يُظهر بها الكيان الصهيوني مدى فجره وبطشه وضربه كل القوانين الإنسانية والدولية عرض الحائط، حين بدأ استخدام مقرات المساعدات كمصائد للموت يستهدف كل من سعى للحصول على بعض الطعام منها، فأصبح أهل عزة بين خيارين إما الموت جوعًا أو الموت قنصًا أثناء محاولتهم الحصول على بعض الطعام لإنقاذ أولادهم من الجوع.

 

لنرى في كل يوم تزايد في أعداد القتلى والمصابين المستهدفين من جيش الاحتلال أثناء توزيع المعونات أو في الطرق المؤدية لمراكزها.

 

وفقًا لتقارير مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تم توثيق استشهاد 798 فلسطينيًا أثناء محاولتهم الحصول على بعض المساعدات الإنسانية في قطاع غزة منذ 27 مايو 2025 حتى 7 يوليو 2025، منهم:

615 قتيلاً بالقرب من مراكز توزيع تابعة لمؤسسة “غزة الإنسانية” (GHF) المدعومة أميركيًا.

183 قتيلاً أثناء توجههم نحو قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة ومنظمات أخرى. 

 

أما تقارير الحكومة في غزة، فقد رفعت هذا العدد إلى 805 قتلى خلال نفس الفترة، مشيرة إلى وجود 5,252 مصاباً و42 مفقوداً منذ بدء عمليات توزيع المعونات في 27 مايو الماضي.

 

لتتحول مراكز المساعدات الأمريكية لمصائد موت حتمية باعتراف المؤسسات الحقوقية العالمية.

د. هدى كرم

طبيبة متخصصة في طب العائلة والتغذية العلاجية، دمجت خبرتها الطبية مع موهبتها الفنية، لتتناول قضايا الصحة والمجتمع، برسوم كاريكاتيرية، ذات بعد إنساني ناقد، حيث تبرز أعمالها الصحفية والفنية بوعي وإبداع. تترأس قسم الكاريكاتير بجريدة "العدد الأول".
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي