
تتوالى الأيام، وتمر الشهور، ومازالت أشباح الموت تُحلق فوق كل شبر من أرض غزة الأبية، تعددت أسبابه لكنه في النهاية مصير واحد لا فرار منه..
وأين المفر من أسلحة لا ينقطع مدادها لأشباه بشر لا يملكون من الأخلاق ما يردعهم عن قتل الحياة في كل مكان تطاله ايديهم، لا يبقون على إنسان أو شجر، حتى الحجر لم يسلم من بطشهم.

صمد أهل غزة لشهور طوال، وعاشوا وسط الدمار والحصار، لتواجههم اليوم أشباح الموت جوعًا، فلا طعام يسد الرمق، ولا مياة نظيفة تروي العطش، ولا حياة لمن تنادي على أرض البسيطة ليرأفوا بحال الأطفال والنساء والشيوخ في هذا السجن الضخم المحاصر من كل جوانبه بالهلاك..
غزة تموت جوعًا.. ومشاهد الأطفال الذين يتحولون لهياكل عظمية تحت أنظار أهلهم العاجزين يندي لها جبين البشرية والإنسانية المكبلة بالعار والخزي..
غزة تموت جوعًا..
وضمير الإنسانية يغط في سباته كالأموات.













