تهنئة مقدمه من الصحفي حسن الخضري..الي الكاتب مصطفى الخضري بمناسبة صدور النسخة الأولى من كاتبة" أسرار الولاية "

قدم الكاتب الصحفي حسن الخضري تهنئة لأبن عمها الكاتب مصطفى الخضري ،بمناسبة صدور النسخه الاولى من كاتبة ..”خطرات حول أسرار الولاية “ممتنا لها دوام التوفيق والنجاح الدائم.
كما هنأ مجلس إدارة الجريدة الكاتب المتألق .. مصطفى الخضري متمنيا لها دوام التوفيق والنجاح الدائم.
يطيب لي، بكل خشوٍع وافتقاٍر إلى الله أن أعلن عن قرب صدور كتابي الجديد المَوْسُوم بـ ،خَطَرات حول أسرار الولاية.
وهو ثمرةُ تأملٍ طويل، وبحثٍ متأنٍ، وتشوّفٍ روحيٍّ لفهم معنى الولاية بشكل أعمق، لا من باب الجدل أو التصنيف، بل كحالةٍ يعيشها القلب، ويطلبها السالك بصدق، ليس لأنها تُمثل مقامًا دينيًا فحسب، بل لأنها طريقٌ للتقرّب من الله، وشُعاعٌ من نوره يظهر في عباده المخلصين.
هو خيط من نورٍ لطيف، يتسلل إلى مناطق الالتباس التي طالما حجبت عن العامة صفاء هذا السبيل، فخلطوا ، من حيث لا يدرون ، بين نفحات الولاية وتكلّف الدروشة، وبين سكنات أهل الله وتجليات المتصنّعين.
جاء هذا الكتاب ليُزيل الغشاوة، ويُعيد للقلب بوصلة الفهم، ويكشف عن هذا العلم ستر الظنّ، ويحرّره من الصور المتجمدة التي اختزلته في لباسٍ أو مظهر، ليُعيده إلى أصله: حيث إشراق الروح، وصدق السلوك، وخشوع المعرفة.
كل صفحات هذا الكتاب تنحني بحياءٍ أمام كل سرٍّ من أسرار أهل الله، وتنهض بلطفٍ لتقول: هاهنا، الولاية ليست ادّعاء، بل مقامُ صدقٍ لا يبلغه إلا من تطهّر باطنُه، وتهذّب ظاهرُه، وسار إلى الله بقلبٍ سليم.
لطائف ونفحات من طُهر السالكين،وفصول وأبواب تتحدث عن آداب الولاية وأنواعها تتضمنّ أصول التهذيب، وشروط الصحبة، ومقامات الأوليـاء،والوقوف على أعتاب أهـل الله بأدب القلب لا بفضول الفكر.
في هذا العمل حاولتُ أن أجمع بين العمق الروحي، والبُعد المعرفي، والذوق التربوي، مستلهمًا من تجارب السالكين وأقوال أهل الطريق، ومراجع الفكر الإسلامي الأصيل، ما يُعين القارئ على فهم هذا المقام بشموليته، بعيدًا عن الغلو أو التفريط.
أهدي هذا العمل لوالديّ الكريمين أبي وأمي.
إليهما، بعد الله، يعود الفضل كله، وما كان لي وصولٌ إلى شيء من الخير أو التوفيق إلا ببركة دعواتهم ورضاهم وسيري في ظلال رحمتهم، فاللهم كما جعَلتَهما سببًا في وجودي،فاجعلني لهما بابًا إلى رضوانك، ولا تحرمني برّهما ما أحييتني.
أسأل الله أن يكون هذا العمل لبنةً متواضعة في صرح المحبّة والمعرفة،وأن يكون رفيقًا نافعًا لمن قصدوا باب الله،وفتّحوا قلوبهم لأنوار المعرفة واليقين.













