
يبدو أن الجناح الفرنسي تيدي أوكو أصبح محور أزمة قانونية بين ناديين عربيين، بعد أن دخل كل من الزمالك المصري والرياض السعودي في سباق رسمي للحصول على توقيعه، وسط تضارب في الوثائق القانونية والتزامات غير محسومة.
وبحسب مصادر مطّلعة داخل نادي الزمالك، فإن الإدارة سبق وأن وقّعت اتفاقية انتقال رسمية وملزمة مع نادي لوزيرن السويسري، تتضمن بنودًا نهائية تخص ضم اللاعب.
كما أكدت ذات المصادر أن اللاعب نفسه كان قد وافق مبدئيًا وسافر إلى مصر للخضوع للكشف الطبي تمهيدًا للتوقيع الرسمي.
في المقابل، خرج مصدر مسؤول من داخل نادي الرياض السعودي ليكشف عن اتفاق تم التوصل إليه بالفعل مع اللاعب، لكنه أقر بأن الإعلان عن الصفقة مؤجل في الوقت الراهن.
وقال المصدر في تصريحاته: “توصّلنا إلى اتفاق نهائي مع اللاعب، لكننا نراجع الموقف القانوني بدقة قبل إعلان أي خطوة رسمية”.
وأضاف: “نعلم بوجود ارتباط سابق بين الزمالك واللاعب من خلال مستندات تم توقيعها، والفريق القانوني في النادي يعمل حاليًا على تسوية هذا النزاع لتفادي أي أزمة مستقبلية”.
ويأتي هذا التردد من الجانب السعودي نتيجة الخشية من الدخول في نزاع ثلاثي الأطراف قد يُعرضهم لعقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، حال ثبوت وجود عقد أولي ملزم بين اللاعب والزمالك.
لماذا الأزمة ليست سهلة؟
اللاعب لا يزال مقيدًا بعقد مع ناديه لوزيرن، ما يعني أن الورقة الأقوى قانونيًا ما تزال بيد النادي السويسري، والذي بدوره يُطالب اللاعب بحسم موقفه، بعدما منحه الضوء الأخضر سابقًا للتفاوض مع الزمالك.
الأزمة الحالية تكشف عن غياب التنسيق بين الأطراف القانونية في عمليات الانتقال الدولي للاعبين، وقد تؤثر سلبًا على مستقبل اللاعب نفسه الذي قد يواجه عقوبات إن ثبت توقيعه على عقود مزدوجة أو خرقه لاتفاق مبدئي.
سيناريوهات محتملة:
في حال حسم الزمالك النزاع لصالحه، قد يتجه إلى تصعيد الملف قانونيًا عبر “فيفا”.
بينما إن تمكّن الرياض من إثبات سلامة موقفه القانوني، قد يُتم الصفقة خلال أيام مع تعويض لنادي الزمالك أو حل ودي بين الأطراف.
يبقى تيدي أوكو حبيس الانتظار حتى تنجلي الغيوم القانونية، في قصة تعكس صراعًا متجددًا على صفقات اللاعبين في سوق الانتقالات العربية.













