أعاد الخطاب الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، ترسيخ الثوابت المصرية الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، مجددًا تأكيد التزام الدولة بدعم الشعب الفلسطيني ومساندته في مواجهة ما وصفه بـ”الكارثة الإنسانية المتفاقمة” الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر.
وفي تحليل لمضمون الخطاب، أشار الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إلى أن الكلمة جاءت شاملة ومحورية، في توقيت دقيق، ولامست القضايا الجوهرية، وعلى رأسها قضية المعابر ورفض مصر الصريح لسياسات التهجير القسري أو الطوعي، مؤكدًا أن السيسي عبر بوضوح قائلاً: “نحن لن نسمح بالتهجير القسري أو الطوعي”.
كما أكد الرقب أن الخطاب حمل رؤية متكاملة لحل القضية الفلسطينية، داعيًا إلى ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرًا إلى حجم الأزمة الإنسانية الخانقة في القطاع، والذي يحتاج إلى ما يتراوح بين 600 إلى 700 شاحنة مساعدات يوميًا.
وفي سياق متصل، ثمّن النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل، والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، مضمون الخطاب الرئاسي الذي اعتبره تجسيدًا صادقًا لمبادئ الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا دؤوبة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات، رغم التحديات الإقليمية والدولية المعقدة.
كما شدد النائب عفت السادات، على أن الأمن القومي المصري والعربي لا يتجزأ، مشيدًا بالتحركات السياسية والإنسانية التي تقودها القاهرة لاحتواء الأزمة الإنسانية في غزة، مؤكدًا أن القيادة السياسية تعمل بشجاعة وأمانة وبدافع من التضامن العربي المتجذر.
ومن جانبها، وصفت النائبة أمل رمزي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، الخطاب بأنه بمثابة خارطة طريق وطنية تحمل ثلاث رسائل واضحة: الدعوة لوقف إطلاق النار، تسهيل إدخال المساعدات، والإفراج عن الرهائن، مشيرة إلى أن مصر لم تتخلّ عن دورها كوسيط مسؤول ومتوازن في حماية أمنها القومي والدفاع عن الحقوق العربية والفلسطينية.