شهدت مدينة تل أبيب وقفة احتجاجية شارك فيها عدد كبير من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين، أمام مقر وزارة الداخلية، مطالبين بإنهاء الحرب الدائرة في غزة والتوصل إلى اتفاق شامل بشأن المختطفين.
خلال الوقفة، ألقى عدد من القادة العسكريين السابقين كلمات عبّروا فيها عن قلقهم من استمرار الحرب، مؤكدين أن استمرار العمليات العسكرية لا يخدم أمن إسرائيل، بل يفاقم الأزمات الداخلية ويؤثر سلبًا على مكانة البلاد دوليًا.
اللواء احتياط نوعام تيفون، القائد السابق للفيلق الشمالي، شدد على ضرورة إنهاء الحرب وإعادة المختطفين دفعة واحدة، داعيًا إلى إعادة تأهيل الجيش والاستعداد للدفاع عن الحدود والمستوطنات، معتبرًا أن هذه الخطوات كفيلة بوقف النزيف المجتمعي.
كما دعا تيفون المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط إلى تقديم مبادرة شاملة لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن ذلك يمثل الخيار الأخلاقي والأمني الأفضل لإسرائيل.
من جانبه، وصف اللواء أوري ساغي، الرئيس السابق لجهاز المخابرات، الحرب بأنها فقدت جدواها، داعيًا إلى وقفها فورًا والعودة إلى المسار السياسي والدولي.
وشاركت في الوقفة أيضًا أورنا باربيباي، الرئيسة السابقة لقسم الموارد البشرية في الجيش، التي تحدثت بصفتها العسكرية والأمومية، مؤكدة أن الحرب باتت تُلحق الضرر بالمختطفين والجنود والمجتمع الإسرائيلي بأكمله.
أما اللواء المتقاعد عاموس يارون، المدير العام السابق لوزارة الدفاع، فقد وجّه انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء، معتبرًا أن الوعود بالنصر لم تتحقق، وأن الوقت قد حان لوقف الحرب وتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وفي المقابل، رأى اللواء دان هاريل، القائد السابق للقيادة الجنوبية، أن الجيش حقق إنجازات عسكرية ضد حماس، لكنه اعتبر استمرار الحرب عبثيًا، مطالبًا بإنهائها وإعادة المختطفين، وإنهاء ما وصفه بـ”المهزلة”.