كتب.. حسن الخضري في الوقت اللي بتتصاعد فيه وتيرة التصريحات النارية والضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران. بتغيب الحقيقة الأبرز عن المشهد: إن دول الخليج هي اللي بتدفع "الفاتورة الأثقل" لصراع هي مش طرف فيه أصلاً. الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة. بيحلل في رؤية عميقة كيف تحولت دول زي قطر، الكويت، البحرين، الإمارات، والسعودية لميدان لتصفية الحسابات. معادلة الصراع المؤلمة: ضربات في اتجاه، ورد في اتجاه آخر: في الوقت اللي بيتم فيه استهداف العمق الإيراني. الرد الإيراني غالباً ما بيوجه للقواعد الأمريكية أو المنشآت الحيوية في دول الخليج. وكأن الخليج أصبح "المتنفس" الوحيد لغضب الحرس الثوري وحلفائه. بدلاً من توجيه الرد للطرف اللي بدأ الهجوم فعلياً. خسائر اقتصادية مباشرة: إغلاق مضيق هرمز المتكرر مش مجرد خبر في النشرات. ده يعني تعطل صادرات النفط، الغاز، الأسمدة. والمواد الكيميائية، بالإضافة لارتفاع تكاليف التأمين والشحن. وتراجع ثقة المستثمرين في استقرار المنطقة بالكامل. تكلفة الحماية: بجانب الخسائر الاقتصادية المباشرة زد دول الخليج بتتحمل تكاليف باهظة لصفقات التسليح زي منظومات باتريوت. ونفقات القواعد العسكرية، في ظل تساؤلات مشروعة عن جدوى الاعتماد الكلي على الحماية الأمريكية. المفارقة الغريبة إن التقرير بيشير لغموض حول حجم الضرر الفعلي في العمق الإيراني. مقابل توثيق سريع لأي أضرار في دول الخليج. مما بيعطي انطباع إن "فاتورة الدمار المرئي" بتتسجل على حساب دول الخليج. رغم إنها لم تتخذ قرار الحرب ولم تطلق رصاصة واحدة فيها. هل الوقت جه عشان دول الخليج تعيد تقييم استراتيجياتها الأمنية والتحالفات اللي بتخليها "خط الدفاع الأول" في مواجهة مش صراعها. ولا طبيعة الجغرافيا والواقع السياسي بيفرضوا استمرار هذا النموذج المكلف للأبد؟