
الحاج محمود راجل بسيط وطيب جدا، للوهلة الاولى هتحس انه راجل على نياته، بسيط وغلبان وروحه مرحة وشبه جدي وجدك، بس فيه معلومة بسيطة كدة
الحاج محمود الطيب اللي قدامك ده كان واحد من ضمن سرية النخبة الضفادع البشرية في لواء الوحدات الخاصة الصاعقة البحرية، اللي قامت بتدمير رصيف ميناء ايلات الحربي في حرب الاستنزاف، وتدمير ناقلة الجنود “بات يام” والسفينة “بيت شيفع” في العملية اللي مهدت لحرب اكتوبر ورفعت الروح المعنوية لمصر بعد النكسة.
قبل العملية دي الحاج محمود دخل الجيش سنة 1965م، وفضل في الجيش لحد سنة 1973م، شارك في معركة رأس العش، ومعركة جزيرة شدوان اللي فضلوا فيها يومين كاملين في قتال ورفضوا تسليم الجزيرة.
مهمة الحاج محمود خلال اغلب عمليات حرب الاستنزاف هي انه يتسلل لخطوط العدو على الضفة التانية للقناة، يعرف تحركاتهم ويأمن العمليات ويزرع الغام، عبر القناة مئات المرات، وكان اول واحد بيتحرك واخر واحد بيمشي، وكان يأسرله واحد ولا حاجة في السكة كدة.
قبل العبور بيوم كان ليه مهمة محددة، يغطس هوا وكتيبته يسدوا فتحات النابالم، واسروا مهندس المواسير وهوا بيحاول يصلحها، اما يوم حرب العبور كان هوا وزمايله اول ناس عبروا لتأمين اللنشات اللي قامت ببناء كوبري العبور في 25 دقيقة.
قصة الحاج محمود البحيري هي واحدة من ضمن آلاف القصص اللي محدش يعرف عنها حاجة غير اقرب الدوائر المحيطة بيهم فقط، وممكن حوار صحفي هنا ولا هناك، لكن الغالبية متعرفش ان الحاج محمود واللي زيه كانوا ومازالوا عاملين تروما للقيادات هناك.
عشان عارفين ان اقل واحد عندنا لا مفتول العضلات ولا بيطير لكنه يقوم بكتيبة منهم بإيده بس، وهما جربوا قبل كدة، ومش مستعدين يجربوا تاني، الحاج محمود توفى في قريته بين اهله رحمة الله عليه، لكن قصته هتفضل عايشة للابد في نهاية الحديث عنها فقد رحل البطل عن عالمنا يوم الاربعاء الماضي .













