في اعتراف هو الأخطر من نوعه، كشف وزير الخارجية القطري .
عن عجز منظومة الدفاع الجوي الأمريكية المتطورة “باتريوت” .
عن رصد الصواريخ الإسرائيلية خلال الهجوم الأخير. هذا التصريح لم يكن مجرد إقرار بقصور تقني.
بل فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات استراتيجية.
تمس أمن جميع دول الخليج التي تعتمد على أنظمة دفاع أمريكية.
يضع هذا الفشل المحللين والخبراء العسكريين أمام ثلاثة احتمالات.
كل منها أخطر من الآخر. هل هو قصور تقني حقيقي في قدرات الرادار والاعتراض لدى المنظومة؟ أم أن الأمر أعمق.
حيث تكون هذه الأنظمة مبرمجة في مصانعها بشكل يمنعها.
من استهداف أسلحة حلفاء معينين للولايات المتحدة؟ والاحتمال الثالث والأكثر إثارة للقلق.
هو وجود “أبواب خلفية” أو آليات تحكم عن بعد تُمكّن الجهة المصنّعة .
من تعطيل هذه الأنظمة أو جعلها “عمياء” تجاه أهداف محددة.
إذا صح أي من الاحتمالين الأخيرين، فإن التداعيات تتجاوز قطر.
لتهدد منظومة الأمن الإقليمي بأكملها.
السؤال الأوسع الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل جميع أنظمة الدفاع الجوي الخليجية.
التي كلفت مليارات الدولارات.
قد تواجه المصير ذاته وتتحول إلى مجرد هياكل معدنية عاجزة.
عن حماية أجوائها في حال نشوب مواجهة مع إسرائيل؟
هذا الكشف يضع سيادة القرار الدفاعي لدول المنطقة على المحك.
في ضوء هذا الكشف، هل يجب على دول المنطقة إعادة تقييم اعتمادها الاستراتيجي .
على منظومات الدفاع الغربية والبحث عن بدائل تضمن سيادتها الدفاعية الكاملة؟